محمد ثناء الله المظهري
277
التفسير المظهرى
فاخترت لو اعلم انى لو زدت على السبعين غفر له لزدت عليها فصلى عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم انصرف فلم يمكث الا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة وروى البخاري عن جابر بن عبد اللّه قال اتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن أبي بعد ما ادخل حفرته فامر به فأخرج فوضعه على ركبته ونفث فيه ريقه وألبسه قميصه وفي الصحيحين عن ابن عمر ان عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي كان من المصلحين سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مرض أبيه ان يستغفر له ففعل فنزلت وروى الحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن أسامة بن زيد ان ابن أبي دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مرضه فسأله ان يستغفر له ويكفنه في شعاره الذي يلي جسده ويصلى عليه فلما مات أرسل قميصه ليكفن فيه وذهب ليصلى فنزلت هذه هذه الآية واخرج البخاري من حديث جابر أنه قال لما كان يوم بدر واتى بالعباس ولم يكن عليه ثوب فوجدوا قميص عبد اللّه بن أبي يقدر عليه فكساه النبي صلى اللّه عليه وسلم إياه فلذلك نزع النبي صلى اللّه عليه وسلم قميصه الذي ألبسه يعنى كان ذلك مكافاة له قال البغوي روى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كلم فيما فعل بعبد اللّه بن أبي فقال صلى اللّه عليه وسلم وما يغنى عنه قميصى وصلاتي من اللّه واللّه انى كنت أرجو ان يسلم به الف من قومه قال وروى أنه اسلم الف من قومه لما رأوه يتبرك بقميص النبي صلى اللّه عليه وسلم قال البغوي فما صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد هذه الآية على منافق ولا قام على قبره حتى قبض . وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 85 ) تكرير للتأكيد والأمر حقيق به فان الابصار طامحة إلى الأموال والأولاد والنفوس مغتطبة عليها ويجوز ان يكون هذا في فريق غير الأول . وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ من القرآن ويجوز ان يراد بها بعضها أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ اى بان أمنوا ويجوز ان يكون ان مفسرة والظاهر أن المراد بالايمان هاهنا امتثال امره صلى اللّه عليه وسلم في الجهاد وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ في القعود أُولُوا الطَّوْلِ اى ذووا الغنى والسعة مِنْهُمْ اى من المنافقين وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ( 86 ) في رحالهم بعذر . رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ اى النساء اللاتي يخلفن في البيوت جمع خالفة وقد يقال