محمد ثناء الله المظهري
272
التفسير المظهرى
عاصم بن عدي العجلاني بمائة وسق من تمر وجاء أبو عقيل الأنصاري واسمه الحجاب بصاع من تمر فقال يا رسول اللّه بت ليلتي اجر بجرير « 1 » الماء حتى نلت صاعين من تمر فأمسكت أحدهما لاهلى وأتيتك بالآخر فامره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان ينثره في الصدقات فلمزهم المنافقون وقالوا ما اعطى عبد الرحمن وعاصم الا رياء وان كان اللّه ورسوله لغنيين عن صاع أبى عقيل ولكنه أحب ان يذكر بنفسه ليعطى من الصدقة فانزل اللّه هذه الآية وعنى بالمطوعين عبد الرحمن وعاصم وبالذين لا يجدون الا جهدهم أبا عقيل قلت روى القصة احمد وابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس وقصة مصالحة احدى امرأتيه الطبراني واسمه تماضر من حديث أبى عقيل وورد نحو هذه القصة من حديث أبي هريرة وأبى سعيد الخدري وأبى عقيل نفسه وعميرة بنت سهل بن رافع أخرجها كلها ابن مردويه قال اللّه تعالى عز شانه فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ يستهزءون بهم سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ اى جازاهم على السخرية واخرج البيهقي عن الحسن قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان المستهزئين بالناس يفتح لأحدهم باب من الجنة فيقال لأحدهم فيجىء بكربه وغمه فإذا جاء غلق دونه فما زال كذلك حتى أن أحدهم ليفتح له الباب من أبواب الجنة فيقال لهم هلم فما يأتيه من الإياس وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 79 ) بكفرهم واستهزائهم قال البيضاوي روى عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي المنافق كان من المخلصين سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مرض موت أبيه المنافق ان يستغفر له ففعل فنزلت . اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ امر بمعنى الاخبار بالتسوية بين استغفار الرسول صلى اللّه عليه وسلم للمنافقين وعدمه في عدم الإفادة كما نص عليه بقوله إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأزيدن على السبعين فنزلت سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم كذا اخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عمر معناه واخرج ابن المنذر عن عروة ومجاهد وقتادة واخرج ابن المنذر من طريق العوفي عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى اللّه عليه وسلم
--> ( 1 ) الجرير الحبلى والمعنى استقى للناس على اجرة صاعين 12 .