محمد ثناء الله المظهري

266

التفسير المظهرى

اليه طباعهم أول ما يقرع أسماعهم ثم وصفه بأنه محفوف بطيب العيش معرى عن شوائب الكدورات التي لا يخلوا عن شئ منها أماكن الدنيا وفيها ما تشتهى الأنفس وتلذ الأعين ثم وصفه بأنه دار إقامة وثبات في جوار العليين لا يعتريهم فيها فناء ولا تغير ثم وعدهم بما هو أكبر من ذلك فقال وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ اى شئ من رضوان اللّه أَكْبَرُ نعمة من سائر النعم في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان اللّه تعالى يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا ترضى وقد أعطيتنا ما لم . . . تعط أحدا من خلقك « 1 » فقال انا أعطيتكم أفضل من ذلك قالوا وما أفضل من ذلك فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم ابدا واخرج الطبراني في الأوسط . . . وصححه عن جابر يرفعه إذا دخل أهل الجنة الجنة قال اللّه تعالى هل تسألون شيئا فأزيدكم قالوا يا ربنا فما خير مما أعطيتنا قال رضوان من اللّه أكبر ذلِكَ الرضوان أو جميع ما تقدم هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 72 ) الذي يستحقر دونه ما سواه . يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ بالسيف وَالْمُنافِقِينَ قال ابن عباس والضحاك يعنى باللسان وترك الرفق وتغليظ الكلام وقال الحسن وقتادة بإقامته الحدود وقال ابن مسعود يجاهدهم بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وقال لا يلقى المنافق الا بوجه مكفهر وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ في الآخرة جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 73 ) هي قال عطاء نسخت هذه الآية كل شئ من العفو والصفح واللّه تعالى اعلم - اخرج ابن جرير عن ابن عباس قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالسا في ظل شجرة فقال إنه سيأتيكم انسان ينظر بعينين شيطان فطلع رجل ازرق فدعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال علام تشتمني أنت وأصحابك فانطلق الرجل فجاء بأصحابه فحلفوا باللّه ما قالوا حتى تجاوز عنهم فانزل اللّه تعالى . يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا واخرج ابن أبي حاتم عن ابن

--> ( 1 ) الظاهر أن المراد من الخلق في قوله أعطيتنا ما لم يعط أحدا من خلقك الملائكة إذ لا يجوز ان ير أحد التفصيل على أهل النار من الانس والجن ولا على ما لا يعقل واللّه اعلم منه .