محمد ثناء الله المظهري
258
التفسير المظهرى
زحموني فطرحونى منها ان اللّه تعالى قد أخبرني بأسمائهم وأسماء آبائهم ومما خبركم بهم إنشاء اللّه تعالى قال أفلا تأمرهم يا رسول اللّه إذا جاءك الناس ان تضرب أعناقهم قال اكره ان يتحدث الناس ويقولوا ان محمدا قد وضع يده في أصحابه وذكر البغوي بلفظ اكره ان يقول العرب لما ظفر بأصحابه اقبل يقتلهم بل يكفينا اللّه بالدبيلة « 1 » فسماهم لهما ثم قال اكتماهم فلما أصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال له أسيد بن الحضير يا رسول اللّه ما منعك البارحة من سلوك الوادي فقد كان أسهل من العقبة فقال يا أبا يحيى أتدري ما أراد بي المنافقون وما هموا به قالوا لتبعه في العقبة فإذا اظلم الليل عليه قطعوا الشاع راحلتي وتحسوها حتى كادوا يطرحونى عن راحلتي قال أسيد يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد اجتمع الناس ونزلوا فمر كل بطن ان يقتل الرجل الذي هم بهذا فيكون الرجل في عشيرته هو الذي يقتله وان أحببت والذي بعثك بالحق فنبئنى فلا أبرح حتى آتيك برءوسهم قال يا أسيد انى اكره ان يقول الناس ان محمدا لما انقطعت الحرب بينه وبين المشركين وضع يده في قتل أصحابه فقال يا رسول اللّه ليسوا بأصحاب فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أليس يظهرون شهادة ان لا إله الا اللّه قال بلى ولا شهادة لهم قال فعديت عن قتل أولئك قال ابن إسحاق فلما أصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لحذيفة ادع عبد اللّه بن سعد بن أبي السرج وأبا حاضر الاعرابى وعامر أبا عامر والحلاس بن سويد بن الصامت وهو الذي قال لا ننتهى حتى نرمى محمدا من العقبة الليلة ولئن كان محمد وأصحابه خيرا منا انّا إذا الغنم وهو الراعي ولا عقل لنا وهو العاقل وامره ان يدعوا مجمع بن حارثة ومليح التيمي وهو الذي سرق طيب الكعبة وارتد عن الإسلام فانطلق هاربا في الأرض فلا يدرى اين ذهب وامره ان يدعوا حصين بن نمير الذي أغار على تمر الصدقة فسرقه فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويحك ما حملك على هذا قال حملني عليه انى أظن أن اللّه لا يطلعك عليه فاما إذا أطلعك اللّه عليه فانى اشهد اليوم انك لرسول اللّه صلى اللّه وانى لم أو من بك قبل الساعة فعفا عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقوله الذي قال وامر
--> ( 1 ) هي دمل كبير يظهر في الجوف تقتل صاحبها غالبا 12 .