محمد ثناء الله المظهري
251
التفسير المظهرى
سأل عنه أهدية أم صدقة فان قيل صدقة قال لأصحابه كلوا ولم يأكل وان قيل هدية ضرب بيده فاكله معهم متفق عليه وروى الطحاوي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده نحوه وكذا لآل محمد صلى اللّه عليه وسلم لم يكن الصدقة حلال لحديث أبي هريرة قال أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم كخ كخ ليطرحها ثم قال اما شعرت انا لا نأكل الصدقة متفق عليه - ( مسئلة ) اختلفوا في تحريم الصدقة على أقارب النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد وفاته صلى اللّه عليه وسلم على أربعة أقوال الأول الجواز مطلقا فريضة كانت أو نافلة وهي رواية عن أبي حنيفة ورواية عن مالك وهذا قول لا يصاعده دليل شرعي غير أنهم يقولون إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جعل خمس الخمس من الغنيمة لأقاربه عوضا عن الصدقة فلما سقط خمس الخمس بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سقط حرمة الصدقة الثاني المنع مطلقا فريضة كانت أو نافلة وبه قال أبو يوسف ومحمد واختاره الطحاوي وابن همام لعموم قوله صلى اللّه عليه وسلم انا آل محمد لا نأكل الصدقة وفي رواية لا يحل لنا الصدقة رواه مسلم والطبراني والطحاوي من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى ومن حديث رشد بن مالك وكذا عند احمد والطحاوي في قصة الحسن بن علي من حديث الحسن نفسه الثالث جواز الفريضة دون النافلة ولم يذهب اليه غير مالك يقول إن الواجب حق لازم لا يلحق بأخذه ذلة بخلاف التطوع وهذا القول مردود بما ذكرنا من الأحاديث الرابع جواز النافلة دون الفريضة وهو المشهور من مذهب أبى حنيفة والمصحح عند الشافعي والحنابلة ورواية عن مالك فعن مالك أربعة أقوال كلها مشهور وجه هذا لقول ان الأحاديث المذكورة محمولة على الصدقة المفروضة وكذا حديث المطلب بن ربيعة بن الحارث قال اجتمع ربيعة والعباس بن عبد المطلب فقالا لو بعثنا هذين الغلامين لي وللفضل بن عباس إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمرهما على هذه الصدقة فأصابا مما يصيب الناس فقال على لا ترسلوهما فانطلقنا حتى دخلنا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يومئذ عند زينب بنت حجش فقلنا يا رسول اللّه قد بلغنا النكاح وأنت ابر الناس وأوصل الناس جئناك لتأمرنا