محمد ثناء الله المظهري

247

التفسير المظهرى

لا ينبغي معه المسألة قال قدر ما يغديه ويعشيه رواه أبو داود من حديث سهيل بن حنظلة وصححه ابن حبان وقال بعضهم من ملك أربعين درهما لا يحل له الزكاة لحديث أبى سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من سال وله قيمة أوقية فقد الحف فقلت ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية فرجعت فلم اساله زاد هشام وكانت الأوقية على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أربعين درهما رواه أبو داود والنسائي وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من سال وله أربعون درهما فهو الملحف وقال بعضهم من ملك خمسين درهما لم يحل له الصدقة وهي رواية عن أحمد وبه قال إسحاق وأبو ثور لحديث ابن مسعود قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من سال وله ما يغنيه جاء يوم القيامة وخموش « 1 » أو خدوش أو كدوح في وجهه فقيل يا رسول اللّه ما الغنى قال خمسون درهما أو قيمتها من الذهب رواه أبو داود والنسائي وغيرهما والحديث ضعيف والجواب ان ما ذكرتم من الأحاديث يدل على حرمة السؤال لمن يجد ما يغديه ويعشيه أو أربعين درهما أو خمسين لا عدم جواز أخذ الزكاة بغير سؤال ونحن نقول بان من يجد ما يكفيه في وقته لا يحل له السؤال لكن لو أعطاه أحد صدقة بلا سؤال جاز له أخذها لما في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعطيني العطاء فأقول أعطه من هو أفقر منى فقال خذه إذا جاءك من هذا المال شئ وأنت غير مشرف « 2 » ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك فان هذا الحديث يدل على أن عمر كان يجد ما يغديه وما يعشيه والا لكان هو أفقر الناس وقد امره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأخذ الصدقة من غير سؤال وقال مالك والشافعي واحمد الاعتبار في حرمة الزكاة بالكفاية فله ان يأخذ مع عدمها وإن كان له قنطار وليس له ان يأخذها مع وجودها وان قل ماله فيكون الرجل غنيا بدرهم مع الكسب وقد لا يغنيه الف مع ضعفه وكثرة عياله وذكر البغوي مذهب مالك والشافعي ان يكون عنده ما يكفيه وعياله سنة لحديث قبيصة بن مخارق عن رسول

--> ( 1 ) خموش خدوش كدوح بمعنى خراشها با اندك تفاوت 12 . ( 2 ) يقال أشرفت الشيء وأشرفت عليه اى اطلعت عليه من فوق أراد ما جاءك منه وأنت غير متطلع لا طامع فيه 12 .