محمد ثناء الله المظهري
245
التفسير المظهرى
شئ في الديوان ولا أخذ من الفيء وهو أعم من ذلك وذلك يضعّف الدلالة بالنسبة إلى ما لا يدخله التأويل وحديث زياد بن الحارث الصدائي قال أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فبايعته فذكر حديثا طويلا وفيه فاتاه رجل فقال أعطني من الصدقة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان اللّه تعالى لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها فجزاها ثمانية اجزاء فان كنت من تلك الأجزاء أعطيتك رواه أبو داود قلت الحديث ضعيف لأنه من رواية عبد اللّه بن عمر بن غانم الإفريقي قال الذهبي مجهول الحال واتهمه ابن حبان وشيخه عبد الرحمن بن زياد ضعفه ابن معين والنسائي وقال الدار قطني ليس بالقوى ووهاه أحمد بن حنبل وإذا كان المصرف الفقراء والأصناف الباقية أنواع منه فعلى هذا لا شبهة في جواز دفع جميع مال الزكاة إلى صنف واحد منها أو إلى شخص واحد وكذا لو فرضناها أصنافا مغايرة للفقراء وقال الشافعي لا يجوز صرفها إلى بعضهم مع وجود ساير الأصناف فعنده يجب استيعاب الأصناف ان قسم الامام وهناك عامل والا فالقسمة على سبعة سوى العامل وذكر البغوي انه يقسم على ستة أصناف لأجل سقوط سهم المؤلفة فان فقد بعضهم فعلى الموجودين ويجب التسوية بين الأصناف في حصة كل صنف فإذا قسم الامام استوعب من الزكاة الحاصلة عنده آحاد كل صنف وكذا يستوعب المالك ان انحصر المستحقون في البلد ووفى بهم المال والا فيجب إعطاء ثلثه ان وجد منهم ثلثا أو أكثر فإن لم يجد من بعض الأصناف الا واحد اصرف حصة ذلك الصنف اليه ما لم يخرج عن حد الاستحقاق فإذا انتهت حاجته وفضل شئ رده إلى الباقين ويجب التسوية بين الأصناف لا بين آحاد الصنف الا ان يقسم الامام فيحرم عليه التفصيل مع تساوى الحاجات قال الشافعي في الام اللام في قوله تعالى للفقراء للاستحقاق فقد ذكر اللّه سبحانه الاستحقاق لثمانية أصناف فوجب إعطاء كل صنف وذكر كل صنف بلفظ الجمع المحلى بلام الاستغراق فيجب استيعاب افراد كل صنف ان أمكن ذلك بان كان افراد كل صنف منحصرة في البلد وكان المال يفي بهم وان لم يمكن الاستيعاب يصرف إلى ثلاثة لبقاء الجمعية على حالها قلنا لام التعريف في الآية ليست للاستغراق للاجماع على أنه لا يجب صرف كل صدقة على فقراء العالم وتخصيص الاستغراق بفقراء بلده امر اختراعى وأيضا إذا