محمد ثناء الله المظهري

230

التفسير المظهرى

عليه وسلم معاذ اللّه ان يتحدث الناس اقتل أصحابي دعه فان له أصحابا يحتضر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر إلى ارصافه فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر إلى نضيه . . . « 1 » فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر إلى قدده فلا يوجد فيه شئ وقد سبق الفرث والدم آيتهم رجل اسود احدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر ويخرجون على خير فرقة من الناس قال أبو سعيد فاشهد انى سمعت هذا الحديث من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واشهد ان على ابن أبي طالب قاتلهم وانا معه فامر بذلك الرجل فالتمس فاتى به فنظرت اليه على نعت النبي صلى اللّه عليه وسلم قال البغوي وصاحب أسباب النزول نزلت الآية في ذي الخويصرة التميمي يعنى المذكور في هذا الحديث واسمه خرقوص بن زهير أصل الخوارج فظاهر الآية يأبى عن هذا القول لان المذكور في الآية لمن الصدقات وقصتها ذي الخويصرة التميمي ومعتب بن قشير المذكورين في الحديثين الصحيحين المذكورين في قسمة غنائم حنين وهذه الآية نزلت في غزوة تبوك بعد غزوة حنين وعندي الآية نزلت في قسمة صدقات جاء بها المسلمون لتجهيز جيش العسرة واللّه اعلم وقال الكلبي نزلت الآية في رجل من المنافقين يقال له أبو الجواظ قال لم يقسم بالسوية قال اللّه تعالى فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ( 58 ) إذا للمفاجات نائب مناب الفاء الجزائية قيل معناه وان أعطوا كثيرا رضوا وفرحوا وان أعطوا قليلا سخطوا نظرا إلى قوله تعالى . وَلَوْ ثبت أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يعنى بما أعطاهم الرسول من الصدقة والغنيمة وذكر اللّه تعالى للتعظيم والتنبيه على أن فعل الرسول صلى اللّه عليه وسلم كان بأمره تعالى وعلى أنه يجب الرضا والتسليم بما فعل النبي صلى اللّه عليه وسلم كما يجب الرضا بقضاء اللّه تعالى وقدره وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ كفانا من فضله سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ من وجه آخر ما يحتاج اليه وَرَسُولُهُ من صدقة أو غنيمة أخرى إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ ( 59 ) في ان يغنينا من فضله والآية بأسرها

--> ( 1 ) وهو قدحيه .