محمد ثناء الله المظهري

225

التفسير المظهرى

كذا قال قتادة أو الجواسيس يسمعون حديثكم للنقل إليهم وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 47 ) اى يعلمه ضمائرهم وما يتأتى منهم فيجازيهم عنه . لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ اى طلبوا تشتت أمرك وتفرق أصحابك وتخذيل المؤمنين مِنْ قَبْلُ هذا اليوم يوم أحد حين انصرفوا عنك ابن أبي بأصحابه وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ اى دبروا لك المكايد والحيل ودور والآراء في ابطال أمرك حَتَّى جاءَ الْحَقُّ اى جاء نصر اللّه وتأييده للدين الحق وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ أعلى دينه على زعم منهم وَهُمْ كارِهُونَ ( 48 ) ظهور الدين وعلوه . وَمِنْهُمْ اى من المنافقين الذين استأذنوا في التخلف مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي في التخلف وَلا تَفْتِنِّي وذلك جد بن قيس المنافق روى ابن المنذر والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن ابن عباس وابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر بن عبد اللّه ومحمد بن إسحاق ومحمد بن عمر وابن عقبة عن شيوخهم ان جد بن قيس اتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو في المسجد معه نفر فقال يا رسول اللّه ائذن في القعود فانى ذو ضيعة وعلة فيها عذر لي فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تجهز فإنك موسر لعلك تحقب من بنات بنى الأصفر قال الجد أو تأذن لي ولا تقتنى فو اللّه لقد عرف قومي ما أحد أشد عجبا بالنساء منى وانى لأخشى ان رايت بنات بنى الأصفر لا اصبر عنهن فاعرض عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال قد اذنا لك زاد محمد بن عمر فجاءه ابنه عبد اللّه بن جد وكان بدر يا وهو أخو معاذ بن جبل لامه فقال لأبيه لم ترد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قوله فو اللّه ما في بنى سلمة أحد أكثر مالا منك فلا تخرج ولا تحمل فقال يا بنى ما لي وللخروج في الحر الشديد والريح والعسرة إلى بنى الأصفر واللّه ما أمن خوفا من بنى الأصفر وانا في منزلي ا فاذهب إليهم اغزوهم انى والله يا بنى عالم بالدوائر فاغلظ له ابنه فقال لا واللّه ولكنه النفاق واللّه لينزلن على رسوله قران يقرأ به فرفع نعلم ؟ ؟ فضرب بها وجه ولده فانصرف ابنه ولم يكلمه فانزل اللّه هذه الآية للطبراني وابن مردويه وأبو نعيم أنه قال عليه السلام لجد بن قيس ما تقول في مجاهدة بنى الأصفر فقال يا رسول اللّه انى امرأ صاحب النساء ومتى أرى نساء بنى الأصفر افتتن فأذن لي ولا تفتني فنزلت وذكر البغوي انه صلى اللّه عليه وسلم قال يا أبا وهب هل لك في جلاد بنى الأصفر تتخذ منهم