محمد ثناء الله المظهري

220

التفسير المظهرى

والمال والضيعات وقلة الزاد والسلاح والكراع والمتاع وإلى ما ذكرنا يرجع ما قال الحسن والضحاك ومجاهد وقتادة وعكرمة شبابا وشيوخا وما قال ابن عباس نشاط وغير نشاط أو أهل اليسر والعسر أو مقلين من السلاح ومكثرين منه وما قال عطية العوفي ركبانا ومشاة وابن زيد ان الثقيل الذي له الضيعة يكره ان يدع ضيعته والحكيم بن عتبة مشاغيل وغير مشاغيل والهمداني أصحاء ومرضى ويمان غرابا ومتاهلين أو مقلين الاتباع والحواشي ومستكثرين وقال أبو صالح خفافا من المال اى فقراء وثقالا اى أغنياء وقيل خفافا مسرعين خارجين ساعة سماع النفير وثقالا بعد التروي فيه والاستعداد له قال الزهري خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهبت احدى عينيه فقيل له انك عليل صاحب ضر فقال استنفر اللّه الخفيف والثقيل وان لم يمكنني الحرب كثرت السواد وحفظت المتاع قال عطاء الخراساني عن ابن عباس نسخت هذه الآية قوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة وقال السدى لما نزلت هذه الآية اشتد شانها على الناس فنسخها اللّه تعالى وانزل ليس على الضعفاء ولا على المرضى الآية قلت لعل المراد بالنسخ في قول ابن عباس والسدى التخصيص لكون نزول الآيتين جميعا بلا فصل في غزوة تبوك فخرج من هذا الحكم من لا يستطيع الخروج من الضعفاء والمرضى والذين لا يجدون ما ينفقون أو ما يركبون عليه ولا يستطيعون الشيء وبقي من يستطيع الخروج ولو بنوع مشقة وذلك لأجل النفير العام ويمكن ان يكون نزول قوله تعالى ليس على الضعفاء للآية بفصل يوم أو يومين ولو في غزوة تبوك بعد ما اشتد شانها على الناس فيكون نسخا واللّه اعلم - وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ اى بما أمكن لكم منهما كليهما أو أحدهما فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ من الاستمتاعات الدنيوية وترك الجهاد إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 41 ) الخير من الشر علمتهم انه خير لكم أو ان كنتم تعلمون انه خير واخبار اللّه به صدق فبادروا اليه قال محمد بن عمر حث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الصدقة يعنى لتجهيز جيش العسرة في غزوة تبوك وكان أول من جاء بماله أبو بكر الصديق بأربعة آلاف درهم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هل أبقيت لأهلك شيئا قال أبقيت لهم اللّه ورسوله وجاء عمر بنصف ماله فقال رسول اللّه صلى اللّه