محمد ثناء الله المظهري

209

التفسير المظهرى

راحلتي هاتين فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالثمن لا اركب بعيرا ليس لي قال هو لك ولكن بالثمن الذي ابتعتهما به قال أخذتها بكذا وكذا قال أخذتها بذلك قال هي لك وعند البخاري في غزوة الرجيع انها الجدعاء وأفاد الواقدي ان الثمن ثمانمائة قالت عائشة فجهزناهما أحب الجهاز ووضعنا لهما سفرة في جراب وأفاد الواقدي انه كان في السفرة « 1 » شاة مطبوخة فقطعت أسماء بنت أبى بكر قطعة من نطاقها فربطت به على فم الجراب فبذلك سميت ذات النطاقين وفي رواية ذات النطاق « 2 » قال محمد بن يوسف الصالحي المحفوظ في هذا الحديث ان أسماء شقت نطاقها نصفين فشدت بأحدهما الزاد واقتصرت على الآخر ومن ثم قيل لها ذات النطاق وذات النطاقين فالتثنية والافراد بهذين الاعتبارين وعند ابن سعد انها شقت نطاقها فاوكت بقطعة منه الجراب وشدت في القربة بالباقي فسميت ذات النطاقين واستأجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بنى الديل وهو على دين كفار قريش واسلم بعد ذلك وكان هاديا خريتا يعنى ماهرا بالهداية فأمناه فدفعا اليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلث براحلتيهما واعلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . . . عليا بخروجه وامره ان يتخلف بعده حتى يؤدي عنه الودائع التي كانت عنده للناس وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليس بمكة أحد عنده شيء يخشى عليه الا وضعه عنده لما يعلم من صدقه وأمانته قالت عائشة ثم لحق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر في غار في جبل ثور في حديث عمر عند البيهقي انها خرجا ليلا وذكر ابن إسحاق والواقدي انهما خرجا من خوخة « 3 » في ظهر بيت أبى بكر وروى أبو نعيم عن عائشة بنت قد أمته ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لقد خرجت من الخوخة متنكرا فكان أول من لقيني أبو جهل فأعمى اللّه عزّ وجل بصره عنى وعن أبي بكر حتى مضينا قالت أسماء وخرج أبو بكر بماله كله خمسة آلاف درهم قال البلاذري كان مال أبى بكر يوم اسلم أربعين ألف درهم فخرج إلى المدينة للهجرة وما ماله الا خمسة آلاف درهم أو أربعة

--> ( 1 ) سفرة الطعام السفر . ( 2 ) النطاق ما يشد به الوسط وكانت المرأة تلبس ثوبا ثم تشد وسطها بحبل ثم ترمل الأعلى على الأسفل فذلك الحبل النطاق 12 . ( 3 ) باب صغير 12 .