محمد ثناء الله المظهري
192
التفسير المظهرى
والنضير قال ابن همام هذا البحث يوجب انه إذا استعلى ذمي على المسلمين على وجه صار مستمرا عليه حل للامام قتله أو يرجع إلى الذل والصغار واللّه اعلم اخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس قال اتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سلام بن مشكم ونعمان بن أوفى وأبو انس ومحمد بن دحية وشاس بن قيس ومالك بن الضيف فقالوا كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا وانك لا تزعم أن عزير ابن اللّه فانزل اللّه تعالى . وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ قرأ عاصم والكسائي ويعقوب عزير بالتنوين على أنه عربى مصغر وقيل إنه أعجمي لكنه اسم خفيف يشبه المصغر ولذلك صرف مثل نوح وهود ولوط وعزير مبتدأ ما بعده خبره وليس بصفة له وقرأ الباقون بلا تنوين اما لمنع الصرف للعجمة والتعريف أو لالتقاء الساكنين تشبيها للنون بحرف اللين أو لان الابن وصف والخبر محذوف مثل معبودنا أو صاحبنا قال البيضاوي هذا القول مزيف لأنه يؤدي إلى تسليم النسب وانكار الخبر المقدر قال عبيد بن عمير انما قال هذه المقالة رجل واحد من اليهود اسمه فنحاص بن عازورا وهو الذي قال إن اللّه فقير ونحن أغنياء وقال البغوي روى عطية العوفي عن ابن عباس انما قالت اليهود عزير بن اللّه لأجل ان عزيرا كان فيهم وكانت التوراة عندهم والتابوت فيهم فاضاعوا التوراة وعملوا بغير الحق فرفع اللّه عنهم التابوت وأنساهم التوراة ونسخها من صدورهم فدعا اللّه عزيز وابتهل اليه ان يرد الذي نسخ من صدورهم فبينما هو يصلى مبتهلا إلى اللّه نزل نور من السماء فدخل فعاد اليه التوراة فاذن في قومه وقال يا قوم قد آتاني اللّه التوراة وردها فعلق الناس به يعلمهم فمكثوا ما شاء اللّه ثم إن التابوت نزل بعد ذهابه منهم فلما رأوا التابوت عرضوا ما كان فيه على الذي كان يعلمهم عزير فوجدوه مثله فقالوا وما اوتى عزير هذا الا انه ابن اللّه وقال الكلبي ان نجت نصر لما ظهر على بني إسرائيل وقتل من قرأ التوراة وكان عزير إذ ذاك صغيرا فلم يقتله فلما رجع بنو إسرائيل إلى بيت المقدس وليس فيهم من يقرأ التوراة بعث اللّه عزيرا ليجدد لهم التوراة ويكون له آية بعد ما أماته مائة عام وقد ذكرنا القصة في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى أو كالذي مر على قرية وهي خاوية