محمد ثناء الله المظهري
184
التفسير المظهرى
الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب - ( مسئلة ) اختلفوا في قدر الجزية فقال أبو حنيفة ان وضع الجزية بالتراضي والصلح فيقدر بحسب ما يقع عليه الصلح كما صالح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهل نجران على الفي حلة روى أبو داود عن ابن عباس قال صالح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهل نجران على الفي حلة النصف في صفر والنصف في رجب وقال أبو يوسف في كتاب الخراج وأبو عبيدة في كتاب الأموال كتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أهل نجران إلى أن قال الفي حلة كل حلة أوقية يعنى قيمة أوقية قال ابن همام فقول الولوجى كل حلة خمسون درهما ليس بصحيح لان الأوقية أربعون درهما والحلة ثوبان إزار ورداء ويعتبر هذه الحلل في مقابلة رؤوسهم وأراضيهم قال أبو يوسف ألفا حلة على أراضيهم وعلى جزية رؤوسهم يقسم على روس الرجل الذين لم يسلموا وعلى كل ارض من أراضي نجران وان كان بعضهم قد باع ارضه أو بعضها من مسلم أو ذمي أو تغلبى والمرأة والصبى في ذلك سواء في أراضيهم واما جزية رؤوسهم فليس على النساء والصبيان وروى ابن أبي شيبة انه صالح عمر نصارى بنى تغلب على أن يؤخذ منهم ضعف ما يؤخذ من المسلم المال الواجب وان غلب عليهم الامام وأقرهم على املاكهم فيضع على الغنى الظاهر الغنى في كل سنة ثمانية وأربعين درهما يأخذ منهم في شهر أربعة دراهم وعلى وسط الحال أربعة وعشرون درهما في كل شهر درهمان وعلى الفقير المعتل اثنا عشر درهما في كل شهر درهم إذا كان صحيحا في أكثر السنة عند أبى حنيفة رحمه اللّه وقال مالك في المشهور عنه على الغنى والفقير جميعا أربعة دنانير في السنة أو أربعين درهما لا فرق بينهما وقال الشافعي الواجب دينار يستوى فيه الغنى والفقير وعن أحمد اربع روايات أحدها كقول أبى حنيفة والثانية انها مفوضة إلى رأى الامام وليست بمقدرة وبه قال الثوري والثالثة انه يقدر الأقل منها بدينار دون الأكثر والرابعة انها في أهل اليمن خاصة مقدر بدينار دون غيرهم اتباعا لحديث ورد فيهم عن معاذ ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما وجهه إلى اليمن امره ان يأخذ من كل حالم دينارا أو عدله المعافر ثياب يكون بايمن رواه أبو داود والترمذي والنسائي والدار قطني وابن حبان والحاكم وبه أخذ الشافعي على الإطلاق قال