محمد ثناء الله المظهري
166
التفسير المظهرى
يعنى قتلهم بالسيف وروى البزار بسند رجاله ثقات عن انس ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال يوم حنين اجزروهم جزرا وأومى بيده إلى الحلق وروى البيهقي عن عبد اللّه بن الحارث عن أبيه قال قتل من أهل الطائف يوم حنين مثل من قتل يوم بدر يعنى سبعين رجلا واستشهد بحنين أيمن ابن أم أيمن وسراقة بن الحارث ويتيم بن ثعلبة ويزيد بن زمعة وأبو عامر الأشعري باوطاس كما سيأتي وروى محمد بن عمر عن محمد بن عبد اللّه بن صعصعة ان سعد بن عبادة جعل يصيح يا للخررج ثلثا وأسيد بن حضير يا للأوس ثلثا فثابوا من كل ناحية كأنهم النحل يأوي إلى يعسوبها قال أهل المغازي فنحق المسلمون على المشركين فقتلوهم حتى اسرع القتل في ذرارى المشركين فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال ما بال أقوام بلغ بهم القتل حتى بلغ الذرية الا لا تقتل الذرية فقال أسيد بن الخضير يا رسول اللّه أولاد المشركين فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو ليس خياركم أولاد المشركين كل نسمة تولد على الفطرة حتى يعرب عنهما لسانها فأبواه يهودانها وينصرانها قال محمد بن عمر قال شيوخ ثقيف ما زال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في طلبنا في ما نرى حتى أن الرجل منا ليدخل حصين الطائف وانه ليظن انه على اثره من رعب الهزيمة قالوا اهزم اللّه تعالى أعدائه من كل ناحية واتبعهم المسلمون يقتلونهم وغنمهم اللّه نسائهم وذراريهم وفر مالك بن عوف حتى بلغ حصين الطائف هو وأناس من اشراف قوم وقال ابن إسحاق ومحمد بن عمر وغيرهما لما هزم اللّه هوازن أتوا الطائف ومعهم مالك بن عوف وعسكر بعضهم باوطاس وتوجه بعضهم نحور نخلة ولم يتتبع من سلك الثنايا وقتل ربيعة بن رفيع من بنى سليم دريد بن الصمة قال البغوي فلما هزم اللّه المشركين وولوا مدبرين انطلقوا حتى أتوا أوطاس وبها عيالهم وأموالهم فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلا من الأشعريين يقال له أبو عامر وامره على جيش إلى أوطاس فسار إليهم فاقتتلوا وقتل الدريد بن الصمة وهزم اللّه المشركين وسبى المسلمون عيالهم وهرب مالك بن عوف النضري فاتى الطائف وتحصن بها وأخذ ماله