محمد ثناء الله المظهري
163
التفسير المظهرى
عليه وسلم وهو يناجى جبرئيل عند باب المسجد فقال جبرئيل يا محمد من هذا قال حارثة بن النعمان فقال جبرئيل هو أحد المائة الصابرة يوم حنين لو سلمت لوددت عليه فأخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حارثة قال ما كنت أظن الا دحية الكلبي واقف معك وذكر النووي ان الذين ثبتوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اثنا عشر رجلا ووقع في شعر العباس بن عبد المطلب ان الذين ثبتوا معه كانوا عشرة فقط قوله نصرنا رسول اللّه في الحرب تسعة * وفر من قد فر عنه فاقشعوا وعاشرنا لاقي الحمام بنفسه * لما مسه في اللّه لا يتوجع قال الصالحي قال الحافظ لعل هذا هو الا ثبت ومن زاد على ذلك يكون عجل في الرجوع فعد فيمن لم ينهزم وثبت اربع من النساء أم سليم بنت ملحان وأم عمارة نسيت وأم سليط وأم الحارث قال اللّه تعالى . ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ اى رحمته التي استقروا بها وأمنوا عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ الذين انهزموا وانما ذكر الرسول لان السكينة انما نزلت على المنهزمين ببركة وجود رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبتوسطه نزلت على غيره وإعادة الجار للتنبيه على اختلاف حالهما وقيل المراد بالمؤمنين الذين ثبتوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يفروا اخرج الطبراني والحاكم وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود قال كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين فولى عنه الناس وبقيت معه في ثمانين رجلا من المهاجرين والأنصار فكنا على أقدامنا نحوا من ثمانين قدما ولم نولهم الدبر وهم الذين نزلت عليهم السكينة قال ابن عقبة قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الركابين وهو على البغلة فرفع يديه إلى اللّه تعالى يقول اللهم إني أنشدك ما وعدتني اللهم لا ينبغي لهم ان يظهر علينا انتهى فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يا عباس ناديا معشر الأنصار يا أصحاب السمرة يا أصحاب سورة البقرة قال العباس وكان رجلا ميتا فقلت يا علي صوتي اين الأنصار اين أصحاب السمرة اين أصحاب سورة البقرة قال فو اللّه لكأنما عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها وفي حديث عثمان بن أبي شيبة