محمد ثناء الله المظهري
120
التفسير المظهرى
واللّه لا علم انك لرسول اللّه ان هذا شيء ما علمه الا انا أو أم الفضل واللّه اعلم وقال سعيد بن جبير وجعل على العباس مائة أوقية وقالوا أربعين وعلى عقيل ثمانين أوقية فقال العباس لقد تركتني أفقر قريش ما بقيت فانزل اللّه تعالى . يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى الآية وذكر محمد بن يوسف الصّالحى في سبيل الرشاد أنه قال جماعة من الأسارى لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم منهم العباس رضى اللّه عنه انا كنا مسلمين وانما خرجنا كرها فعلام يؤخذ منا الفداء فانزل اللّه تعالى يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً ايمانا وإخلاصا يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ من الفداء بان يضعّفه لكم في الدنيا ويثيبكم في الآخرة وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 70 ) روى الطبراني في الأوسط عن ابن عباس قال قال العباس واللّه نزلت حين أخبرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بإسلامي وسألته ان يحاسبنى بالعشرين الأوقية التي وجدت معي فأعطاني بها عشرين عبد أكلهم تاجر بما لي في يده مع ما أرجو من مغفرة اللّه وذكر البغوي قول العباس انه أبدلني اللّه عنها عشرين عبد أكلهم تاجر يضرب بمال كثير وأدناهم يضرب بعشرين ألف درهم مكان العشرين أوقية وأعطاني زمزم وما أحب ان لي بها جميع أموال أهل مكة وانا انتظر المغفرة من ربى وذكر في سبيل الرشاد قول العباس حين أنزلت لوددت انك كنت أخذت منى اضعافها فاتانى اللّه خيرا منها أربعين عبد أكل في يده مال يضرب به وانى أرجو من اللّه المغفرة واللّه اعلم روى البخاري وابن سعد ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم اتى بمال من البحرين فقال انشروه في المسجد إذ جاءه العباس فقال يا رسول اللّه أعطني انى فاديت نفسي وو فاديت عقيلا فقال خذ فحثا في ثوبه ثم ذهب يقله فلم يستطع فقال مر بعضهم يرفعه الىّ قال لا . . . قال فارفعه أنت قال لا فنثر منه ثم احتمله على كاهله ثم انطلق وهو يقول انما أخذ ما وعد اللّه فقد الجز فما زال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم