محمد ثناء الله المظهري

34

التفسير المظهرى

يورث أحدهما من الميت كلالة وهو يعنى الوارث للميّت أَخٌ أَوْ أُخْتٌ اجمعوا على أن المراد بالأخ والأخت هاهنا الأخ والأخت لام فقط يدل عليه قراءة أبيّ وسعد بن أبي وقاص روى البيهقي ان سعدا قال الراوي أظنه ابن أبي « 1 » وقاص كان يقرا وله أخ أو أخت من امّ ، وروى أبو بكر بن المنذر أيضا عن سعد كذلك وحكى الزمخشري عنه وعن أبيّ بن كعب وقيل قرا ابن مسعود كذلك قال الحافظ ابن حجر لم أره عن ابن مسعود ومن هاهنا يظهر انه يجوز العمل بالقراءة الغير المتواترة كما هو مذهب أبى حنيفة إذا صح اسناده خلافا للشافعي في الأصول ، قال البغوي قال أبو بكر الصديق في خطبته الا ان الآية التي انزل اللّه في أول سورة النساء في بيان الفرائض أنزلها في الولد والوالد والآية الثانية في الزوج والزوجة والاخوة من الام والآية التي ختم بها السورة في الاخوة والأخوات من الأب والام والآية التي ختم بها سورة الأنفال أنزلها في أولى الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتب اللّه فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ اجمعوا على أن أولاد الام إذا كانوا اثنين فصاعدا يشتركون في الثلث ذكرهم وأنثاهم في الاستحقاق والقسمة سواء واختلفوا في مسئلة حمارية وهي زوج وأم واخوان لام وأخ لأبوين فللزوج النصف وللأم السدس وللاخوة من أم الثلث ولا شئ لاخ لأبوين واحدا كان أو أكثر عند أبى حنيفة واحمد وداود لأنه عصبة ولم يبق من أصحاب الفرائض شئ وقال مالك والشافعي يشارك الأخ لأبوين الأخوين لام في الثلث الذي هو فرض لهما ، ذكر الطحاوي ان عمر كان لا يشرك حتى ابتلى بمسألة فقال له الأخ لأب وأم يا أمير المؤمنين هب ان أبانا كان حمارا السنا من امّ واحدة فشركهم ولذلك سمّى المسألة حمارية ورواه الحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن من حديث زيد بن ثابت وصححه الحاكم وفيه أبو أمية بن يعلى الثقفي ضعيف ورواه من طريق الشعبي عن عمر وعلى وزيد بن ثابت انه لم يزدهم الأب إلا قربا واخرج الدارقطني من طريق وهب بن منبه عن مسعود بن الحكم الثقفي قال اتى عمر في امرأة تركت زوجها وامّها وإخوتها لامها وإخوتها لأبيها وأمها فبشرك الاخوة للام الإخوة للأب والام فقال له رجل انك لم تشرك بينهم عام كذا فقال تلك على ما قضيبنا وهذه على ما قضينا وأخرجه عبد الرزاق

--> ( 1 ) في الأصل ابن وقاص -