محمد ثناء الله المظهري
256
التفسير المظهرى
( مسئلة : ) بمقتضى هذه الآية والسنة يجب على الزوج التسوية بين نسائه في القسم فان ترك التسوية بينهن في فعل القسم عصى اللّه تعالى وعليه قضاؤه للمظلومة والتسوية شرط في البيتوتة دون الجماع لأنه يدور على النشاط وليس ذلك في وسعه ولو كانت في نكاحه حرة وأمة فللحرة الثلثان من القسم وللأمة الثلث بذلك ورد الأثر قال ابن همام قضى به أبو بكر وعلى رضى اللّه عنهما وبالقضاء عن علي احتج احمد وتضعيف ابن حزم إياه بالمنهال ابن عمر وبابن أبى ليلى ليس بشيء لأنهما ثقتان حافظان وإذا تزوج جديدة على قديمات فالقديمة والجديدة في القسم سواء عند أبى حنيفة رحمه الله لاطلاق الحديث المذكور وعند الأئمة الثلاثة يبيت عند الجديدة سبع ليال على التوالي ان كانت بكرا وان كانت ثيبا فثلاث ليال ثم يسوى بعد ذلك بين الكل - ولا يجب قضاء هذه الليالي للقديمات لحديث أبى قلابة عن انس رضى اللّه عنه قال من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا ثم قسم وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ثم قسم قال أبو قلابة لو شئت لقلت ان أنسا رفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم متفق عليه وإذا أراد الرجل السفر فعند أبى حنيفة رحمه اللّه لا حق لهن في القسم حالة السفر يسافر بمن شاء منهن والأولى ان يقرع بينهن فيسافر بمن خرجت قرعتها وعند الشافعي واحمد لا يجوز له الخروج بإحداهن الا برضائهن أو بالقرعة وعن مالك روايتان كالمذهبين فان سافر من غير قرعة ولا تراض وجب عليه القضاء لهن عند الشافعي واحمد وعند أبى حنيفة ومالك لا يجب احتج الشافعي واحمد بحديث عائشة قالت كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أراد سفرا اقرع بين نسائه فايتهن خرج سهمها خرج بها متفق عليه قال أبو حنيفة كان هذا من رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لتطيّب قلوبهن فكان مستحبا ولم يكن واجبا لأنه لا حق للمرأة عند مسافرة الزوج ألا ترى ان له ان لا يستصحب واحدة منهنّ اجماعا فكذا له ان يسافر بواحدة منهن ويرد عليه ان تركهن كلهن لا يستوجب الغيرة والإيذاء بخلاف إيثار إحداهن على سائرهن وان رضيت احدى الزوجات بترك قسمها لصاحبتها جاز لحديث عائشة ان سودة لما كبرت قالت يا رسول الله قد جعلت يومى منك لعائشة فكان