محمد ثناء الله المظهري
199
التفسير المظهرى
من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة لقى اللّه وهو مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللّه ، رواه ابن ماجة وروى الطبراني من حديث ابن عباس نحوه وابن الجوزي عن أبي سعيد الخدري نحوه وأبو نعيم في الحلية عن عمر بن الخطاب موقوفا نحوه واللّه اعلم ، روى البخاري والترمذي والحاكم وغيرهم عن عكرمة عن ابن عباس قال مرّ رجل من بنى سليم بنفر من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يسوق غنما له فسلم عليهم فقالوا ما سلم علينا الا ليتعوّذ منا فعمدوا اليه فقتلوه وأتوا بغنمه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فنزلت . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ يعنى سافرتم وذهبتم فِي سَبِيلِ اللَّهِ للجهاد فَتَبَيَّنُوا قرا حمزة والكسائي في الموضعين هاهنا وفي الحجرات بالتاء المثناة الفوقانية والثاء المثلثة من التثبت اى قفوا حتى تعرفوا المؤمن من الكافر وقرا الباقون بالتاء المثناة الفوقانية والباء الموحدة والياء المثناة التحتانية والنون من التبيّن يقال تبينت الأمر إذا تامّلته ، وطلبت بيانه يعنى لا تعجلوا قبل وضوح الأمر ذكر البغوي من طريق الكلبي عن ابن عبّاس ان اسم المقتول مرداس بن نهيك من أهل فدك وكان مسلما ولم يسلم من قومه غيره فسمعوا بسرية لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تريدهم وكان على السرية رجل يقال له غالب بن فضالة الليثي فهربوا وأقام الرجل لأنه كان على دين المسلمين فلما رأى الخيل خاف ان يكونوا غير أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم فالجأ غنمه إلى عاقول من جبل وصعد هو إلى الجبل فلما تلاحقت الخيل سمعهم يكبرون فلما سمع التكبير عرف انهم من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم فكبر ونزل وهو يقول لا إله الا اللّه محمد رسول اللّه السّلام عليكم فتغشاه أسامة بن زيد فقتله واستاق غنمه ثم رجعوا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فوجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ذلك وجدا شديدا وقد كان قد سبقهم قبل ذلك الخبر قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قتلتموه إرادة ما معه ثم قرا هذه الآية على أسامة بن زيد فقال يا رسول اللّه استغفر لي فقال فكيف بلا إله الا اللّه قالها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاث مرات قال اسامة رضي الله عنه فما زال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعيدها حتى وددت انى لم أكن أسلمت الا يومئذ ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استغفر لي بعد ثلاث مرات وقال أعتق رقبة كذا روى الثعلبي من طريق الكلبي وروى أبو ظبيان عن اسامة