محمد ثناء الله المظهري

195

التفسير المظهرى

فيه أبو سعيد سعيد بن المرزبان البقّال قال يحيى ليس بشيء ولا يكتب حديثه وقال القلاس متروك وامّا اثر عمر فروى عبد الرزاق في مصنفه عن رباح عن عبيد اللّه عن حميد عن انس انّ يهوديا قتل عيلة فقضى عمر باثني عشر ألف درهم ورباح ضعيف وروى الطحاوي والحاكم من حديث جعفر بن عبد اللّه بن الحكم ان رفاعة بن اشمول اليهودي قتل بالشام فجعل عمر ديته ألف دينار واحمد رحمه اللّه حمل ما احتج به أبو حنيفة على القتل عمدا وما احتج به غيره على القتل خطأ والله اعلم وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ في مال القاتل ان كان القاتل واجدا للرقبة مالكا لها أو قادرا على تحصيلها بوجود ثمنها فاضلا عن الديون وعن حوائجه الأصلية فَمَنْ لَمْ يَجِدْ رقبة فَصِيامُ يعنى فالواجب على القاتل في جميع الصّور المذكورة صيام شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ فمن أفطر يوما في خلال الشهرين بلا عذر أو نسي النية أو نوى صوما آخر وجب عليه الاستيناف اجماعا لاشتراط التتابع وان أفطرت المرأة بحيض فلا استيناف عليها اجماعا ومن أفطر بعذر مرض أو سفر يجب عليه الاستيناف عند الجمهور خلافا لاحد قولي الشافعي وهو القديم منه كذا روى ابن أبي حاتم عن مجاهد فان عجز عن الصّوم لا يجزيه الإطعام عند أبى حنيفة ومالك وأصح قولي الشافعي وقال الشافعي في أحد قوليه واحمد يجزيه قياسا على الظهار كذا روى ابن أبي حاتم عن مجاهد قلنا هو قياس من غير جامع وفي مورد النصّ والمذكور في الآية كل الواجب تَوْبَةً منصوب على العلية اى شرع ذلك له لكي يتوب اللّه عليه أو على المصدرية اى تاب اللّه عليكم توبة أو فليتب توبة أو على أنه بحذف المضاف حال من الصّيام ان جعل فاعلا للظرف ومن ضميره في الظرف ان جعل مبتدأ والمعنى فعليه صيام شهرين والتوبة بمعنى ان الصيام سبب لقبول التوبة ولك ان تجعل النصب على المدح فيكون مدحا للصيام بجعله توبة مِنَ اللَّهِ صفة للتوبة وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً بحال من قتل حَكِيماً ( 92 ) فيما قدّر واللّه اعلم قال البغوي ان مقيس بن ضبابة الكندي اسلم هو واخوه هشام فوجد أخاه هشاما قتيلا في بنى النجار فاتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فذكر ذلك له فأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معه رجلا من بنى فهر إلى بنى النجار ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمركم ان علمتم قاتل هشام ابن ضبابة ان تدفعوا إلى مقيس فيقتصّ منه وان لم تعلموا ان تدفعوا اليه ديته فأبلغهم