محمد ثناء الله المظهري
191
التفسير المظهرى
شعبة عن الحكم عن الشعبي عن زيد بن ثابت قال جراحات الرجال والنساء سواء إلى الثلث فما زاد فعلى النصف وقال ابن مسعود الا السن والموضحة فإنهما سواء وقال علىّ على النصف وروى سعيد بن منصور عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم عن عمر انّ الخنصر والإبهام سواء وان جراح الرجال والنساء سواء في الأسنان والموضحة وما خلى ذلك فعلى النصف كذا روى البيهقي عن سفيان عن جابر عن الشعبي عن شريح قال كتب الىّ عمر فذكر نحوه وروى النسائي من رواية إسماعيل بن عباس عن ابن جريح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عقل المرأة كعقل الرجل إلى ثلث الدية فاختار مالك قول زيد بن ثابت وعمرو ابن مسعود ومن معهم وقال الشافعي كان مالك يذكر انه السنة وكنت أتابعه عليه وفي نفسي منه شئ ثم ظهر انه ، يريد انه سنة أهل المدينة فرجعت عنه وكان قول على أعجبها إلى الشعبي واختاره الجمهور لان حال المرأة انقص من حال الرجل ومنفعتها أقل وقد ظهر اثر النقصان في التنصيف في النفس اجماعا فكذا في أطرافها واجزائها اعتبارا بها وبالثلث وما فوقه ( مسئلة ) دية العبد قيمته ودية الأمة قيمتها بالغا ما بلغ عند الشافعي وأبى يوسف وكذا عند أبى حنيفة ومحمد غير أنهما قالا إذا كان قيمة العبد عشرة آلاف أو أكثر والأمة خمسة آلاف أو أكثر ينقص من كل واحد منهما عشرة دراهم وجراح العبد من قيمته كجراح الحر من ديته ، روى البيهقي عن عمر وعلىّ انهما قالا في الحر يقتل العبد عليه ثمنه بالغا ما بلغ وروى عبد الرزاق ان عمر جعل في العبد ثمنه كعقل الحرّ في ديته وفيه انقطاع وروى ابن أبي شيبة عن علي واخرج الشافعي بسند صحيح إلى الزهري جراح العبد من قيمته كجراح الحرّ من ديته وجه قول أبى حنيفة انه تعالى قال وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ يعم الحرّ والعبد ولذا تجب الكفارة بقتل العبد فما وجب بقتل العبد خطأ انما هودية وضمان نفسه من حيث الآدمية فلا يجوز ان يكون زائدا أو مساويا لدية الحرّ بل يجب ان يكون ناقصا عنه ألا ترى ان دية الحرة مع كمال آدميتها ينقص من دية الحرّ فدية العبد وهو آدمي من وجه ومال من وجه أولى ان ينقص ولو غصب عبدا قيمته عشرون ألفا وهلك في يده يجب قيمته بالغا ما بلغت بالإجماع لان ضمان الغصب بمقابلة المالية لا غير - ( مسئلة : ) إذا جنى العبد جناية خطأ قيل لمولاه امّا ان تدفعه