محمد ثناء الله المظهري
180
التفسير المظهرى
مِيثاقٌ في هلال بن عويمر الأسلمي وسراقة بن مالك المدلجي وفي بنى خزيمة بن عامر بن عبد مناف وقال الضحاك عن ابن عباس هم بنو بكر بن زيد مناة كانوا في الصلح والهدنة وقال مقاتل هم خزاعة أَوْ جاؤُكُمْ عطف على الصلة اى الا الذين وصلوا إلى قوم أو جاءوكم أو الا الذين يصلون إلى قوم أو يجيئونكم أو عطف على صفة قوم يعنى الا الذين يصلون إلى قوم معاهدين أو قوم كافين عن القتال والأول أظهر لقوله فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فان ترك التعرض للاعتزال عن القتال لا للاتصال بالمعتزلين حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ حال بإضمار قد أو بيان لجاءوكم وقيل صفة لمحذوف اى جاءوكم قوما حصرت اى ضاقت صدورهم أَنْ يُقاتِلُوكُمْ اى عن أن أو لأن أو كراهة ان يقاتلوكم أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ يعنى ضاقت صدورهم عن قتالكم للعهد الذي بينكم وبينهم وعن قتال قومهم قريشا معكم وهم بنوا مدلج كانوا عاهدوا ان لا يقاتلوا المسلمين وعاهدوا قريشا ان لا يقاتلوهم نهى اللّه تعالى عن قتال المرتدين إذا لحقوا بالمعاهدين لان من انضمّ إلى قوم معاهدين فلهم حكمهم في حقن الدّماء لان قتالهم يستلزم قتال المعاهدين ولا يجوز ذلك وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ بإزالة الرعب عنهم فَلَقاتَلُوكُمْ ولم يكفوا عنكم ، أعاد اللام تنبيها على أنه جواب مستقل ويس المجموع جوابا واحدا فانّ التسليط لا يستلزم المقاتلة بل بعد التسليط يتوقف المقاتلة على مشية الله تعالى وفي هذه الآية إشارة إلى منة الله تعالى على المؤمنين حيث القى الرعب في قلوب أعدائهم فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ اى اعتزلوا قتالكم فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ الصلح والانقياد فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ( 90 ) طريقا إلى الاخذ والقتل وذلك الطريق هو إباحة دمائهم - . سَتَجِدُونَ قوما آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ فلا تتعرضوا لهم وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ فلا يتعرضوا لهم قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس هم أسد وغطفان كانوا حاضري المدينة تكلموا بالإسلام رياء وهم غير مسلمين وكان الرجل يقول له قومه بما ذا أسلمت فيقول امنت بهذا القرد وبهذا العقرب والخنفساء وإذا لقوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا انا على دينكم يريدون بذلك الامن من الفريقين كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ