محمد ثناء الله المظهري
177
التفسير المظهرى
بما قبلها وما بعدها وقوله تعالى لَيَجْمَعَنَّكُمْ خبر بعد خبر عديل لقوله تعالى حسيبا أو يقال اللّه مبتدأ والتهليل جملة معترضة وخبر المبتدا ليجمعنكم اى واللّه ليحشرنهم من القبور إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ اى مفضين اليه أو في يوم القيامة والقيام والقيامة كالطلاب والطلابة وهي قيامهم للحساب لا رَيْبَ فِيهِ اى في اليوم أو في الجمع حال من اليوم أو صفة للمصدر اى جمعا وَمَنْ أَصْدَقُ يعنى لا أحد أصدق مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً ( 87 ) قولا هذه الجملة بمنزلة التعليل لقوله لا ريب فيه فانّ اخباره تعالى لا يحتمل تطرق الكذب اليه بوجه من الوجوه لأنه نقص مستحيل على اللّه تعالى فما ثبت بقوله تعالى فهو حق لا ريب فيه قرا حمزة والكسائي أصدق وكل صاد ساكنة بعدها دال بإشمام الزاء - اخرج البخاري وغيره عن زيد بن ثابت ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما خرج إلى أحد رجع ناس ممّن خرج معه فكان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيهم فرقتين فرقة تقول نقاتلهم وفرقة تقول لا نقاتلهم فنزلت . فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ قوله « 1 » فئتين حال عاملها الظرف المستقر يعنى لكم أو معنى الفعل اى ما تصنعون حال كونكم فئتين وفي المنفقين حال من فئتين اى متفرقين فيهم أو من الضمير اى فما لكم تفترقون فيهم ومعنى الافتراق يستفاد من فئتين والفاء للتفريع على كونه تعالى أصدق حديثا يعنى فما لكم تختلفون فيه لم لا تفوضون الأمر إلى من هو أصدق حديثا فاعتقدوا بما أخبركم وامتثلوا بما يأمركم واخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم عن سعد بن معاذ قال خطب « 2 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال من لي بمن يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني فقال سعد بن معاذ ان كان من الأوس قتلناه وان كان من إخواننا من الخزرج امرتنا فأطعناك فقام سعد بن عبادة فقال ما بك يا ابن معاذ طاعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولقد عرفت ما هو منك فقام أسيد بن حضير فقال إنك
--> ( 1 ) نقل الناسخ في الأصل على حاشيته حديثا انها طيبة إلخ وأشار ان موضعه بعد قوله تعالى فِئَتَيْنِ فنقله الناقلون هاهنا لكن السياق السياق يأتي عن ذلك وعندي ان موضع هذا الحديث بعد قول الرجال الذين خرجوا من المدينة شاكين من وبائها وحماها أو بعد قول ناس من قريش ولكنا اجتوينا المدينة إلخ فلهذا الوجه نقلناه على حاشية ص 834 2 بو محمد عفا اللّه عنه - ( 2 ) واخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن اسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال كيف ترون في الرجل يجادل بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسئ القول لأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد برّأها اللّه ثم قرا ما انزل الله في براءة عائشة فنزل القران في ذلك فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ منه رحمه اللّه