محمد ثناء الله المظهري

160

التفسير المظهرى

تقدير الشرط للإشارة إلى بعدهم عن التثبت لما في لو معنى الدلالة على الامتناع وجاز ان يكون الواو للقسم تقديره واللّه إذا لَآتَيْناهُمْ وجاز ان يكون الواو للعطف على المقدر اى إذا لهم اجر التثبت وإذا لآتيناهم مِنْ لَدُنَّا تفضلا زائدا على ثواب أعمالهم وثواب التثبت أَجْراً عَظِيماً ( 67 ) . وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مفعول ثان مُسْتَقِيماً ( 68 ) يصلون بسلوكه إلى جناب القدس واللّه اعلم - اخرج الطبراني بسند لا بأس به وأبو نعيم والضياء وحسّنه عن عائشة قالت جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه انك لاحبّ الىّ من نفسي وولدي وانى لا كون في البيت فاذكرك فما اصبر حتى اتى فانظر إليك وإذا ذكرت موتى وموتك عرفت انك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين وانى ان دخلت خشيت ان لا أراك فلم يردّ النبي صلى اللّه عليه وسلم شيئا حتى نزل جبرئيل بقوله تعالى . وَمَنْ يُطِعِ اللّه في أداء الفرائض وَالرَّسُولَ في اتباع سننه فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ الآية واخرج الطبراني عن ابن عباس نحوه وابن أبي حاتم عن مسروق قال قال أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما ينبغي لنا ان نفارقك فإنك لو متّ لرفعت فوقنا فلم نرك اخرج ابن جرير عن الربيع انّ أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قالوا قد علمنا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم له فضل على من أمن به في درجات الجنة فمن اتبعه وصدقه كيف لهم إذا اجتمعوا في الجنة ان يرى بعضهم بعضا فانزل الله هذه الآية فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم ان الأعلين ينحدرون إلى من هو أسفل منهم فيجتمعون في رياضها فيذكرون ما أنعم اللّه عليهم ويثنون عليه واخرج مسلم وأبو داود والنسائي عن ربيعة بن كعب الاسلمىّ قال كنت أتيت النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فاتيته بوضوئه وحاجته فقال لي سلني فقلت يا رسول الله أسألك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قلت هو ذلك قال فاعنّى على نفسك بكثرة السجود واخرج عن عكرمة قال اتى فتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا نبي اللّه ان لنا منك نظرة في الدنيا ويوم القيامة لا نراك فإنك في الدرجات العلى فانزل اللّه تعالى هذه الآية فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنت معنى في الجنة ان شاء اللّه تعالى واخرج ابن جرير نحوه من مرسل سعيد بن جبير ومسروق والربيع