محمد ثناء الله المظهري
139
التفسير المظهرى
مرتين أو ثلاثا فنزلت إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ الآية « 1 » - وقال ناقلا عن مطرف بن عبد اللّه ابن الشخير عن ابن عمر قال كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مات الرجل على كبيرة شهدنا انه من أهل النار حتى نزلت هذه الآية فأمسكنا عن الشهادات وقال حكى عن علي أن هذه الآية أرجى آية في القران وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى معنى الافراء الإفساد والافتراء استعمل في الكذب والشرك والظلم كذا في الصحاح فالمعنى فقد أفسد وكذب إِثْماً منصوب على المصدرية يعنى ارتكب الكذب والفساد كذبا وفسادا عظيما وجازان يكون منصوبا على المفعولية والمعنى على التجريد اختلق اثما عَظِيماً ( 48 ) يستحقر دونه الآثام وهذا وجه الفرق بينه وبين سائر الآثام عن جابر رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثنتان موجبتان فقال رجل يا رسول الله ما الموجبتان قال من مات لا يشرك باللّه شيئا دخل الجنة ومن مات يشرك باللّه شيئا دخل النار رواه مسلم وعن أبي ذرّ رضى اللّه عنه قال أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم وعليه ثوب ابيض وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فقال ما من عبد قال لا إله الا اللّه ثم مات على ذلك الّا دخل الجنة قلت وان زنى وان سرق قال وان زنى وان سرق قلت وان زنى وان سرق قال وان زنى وان سرق قلت وان زنى وان سرق قال وان زنى وان سرق على رغم انف أبى ذرّ وكان أبو ذر إذا حدث بهذا قال وان رغم انف أبى ذرّ متفق عليه وفي الباب أحاديث كثيرة واللّه اعلم - اخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس واخرج ابن جرير نحوه عن عكرمة وأبى مالك ومجاهد وغيرهم انه كانت اليهود يقدمون صبيانهم يصلون بهم ويقربون قربانهم ويزعمون أنهم لا خطايا لهم ولا ذنوب فانزل اللّه تعالى . أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ الاستفهام للتعجيب
--> ( 1 ) روى أبو يعلى وابن أبي حاتم عن جابر بن عبد اللّه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما من عبد يموت لا يشرك باللّه شيئا الّا حلّت له المغفرة ان شاء غفر له وان شاء عذبه ان اللّه استثنى فقال إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ واخرج أبو يعلى عن انس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجز له ومن وعده على عمل عقابا فهو بالخيار واخرج الطبراني عن سلمان قال قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ذنب لا يغفر وذنب لا يترك وذنب يغفر فامّا الذي لا يغفر فالشرك وامّا الذي يغفر فذنب بينه وبين اللّه وامّا الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا منه رحمه اللّه