محمد ثناء الله المظهري
131
التفسير المظهرى
عندهما بل سنة وصلاة الجنازة فرض كفاية يتأدى بغيره ويجوز لخوف فوت الوقت والجمعة لكن عند الشافعي يجب الإعادة أيضا وقال احمد لا يجوز لخوف فوت شئ منها لان طهورية الصعيد مشروطة بعدم وجدان الماء ولم يوجد والحجة لأبي حنيفة انه صلى اللّه عليه وسلم تيمم لردّ السّلام كما مرّ - ( مسئلة ) إذا وجد الماء بعد الصّلاة في الوقت بالتيمم لا يجب عليه الإعادة وان كان الوقت باقيا وقال عطاء وطاوس ومكحول وابن سيرين والزهري يجب الإعادة لنا حديث أبى سعيد الخدري ان رجلين خرجا في سفر فحضرت الصّلاة وليس معهما ماء فتيمّما صعيدا طيّبا وصلّيا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر فاتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد أصبت السنة وأجزأتك صلاتك وقال للذي أعاد لك الاجر مرتين رواه أبو داود والنسائي والحاكم والدارمي - ( مسئلة ) من كان بعض أعضائه صحيحا وبعضه جريحا يغسل الصحيح ويتيمم للجريح عند الشافعي واحمد وهو المختار عندي للفتوى وقال أبو حنيفة ومالك ان كان الأكثر صحيحا يغسل الصحيح ويمسح على الجريح ولا يتيمم والا يتيمم ولا يغتسل لنا انه صحيح بعض أعضائه وهو واجد للماء من وجه فلا يسقط غسله ومريض من وجه حيث لا يقدر على استعمال الماء في جميع بدنه فيتيمم ويؤيده حديث جابر قال خرجنا في سفر فأصاب رجلا حجر فشجّه في رأسه ثم احتلم فسال أصحابه هل تجدون لي رخصة في التيمم فقالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قتلوه قتلهم اللّه الا سألوا إذا لم يعلموا فان شفاء العي السؤال انما كان يكفيه ان يتيمم ويعصر أو يعصب على جرحه ثم يمسح عليه ويغسل سائر جسده رواه الدارقطني ومن طريقه ابن الجوزي - ( مسئلة ) يجوز بتيمم واحد صلوات كثيرة ما لم يحدث أو يجد الماء وقال الشافعي واحمد يجب ان يتمم لوقت كل صلاة ، لنا قوله صلى اللّه عليه وسلم الصعيد الطيّب وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمس بشرته فان ذلك خير رواه أصحاب السّنن من حديث أبى ذرّ قال الترمذي حديث صحيح احتج الشافعي بقول ابن عباس من السنة ان لا يصلى بالتيمم أكثر من صلاة واحدة رواه الدارقطني والبيهقي قال الرافعي قول الصحابي من السنة ينصرف إلى سنة الرسول