محمد ثناء الله المظهري

125

التفسير المظهرى

عليه وسلم أول الهجرة وهم يؤسّسون مسجد المدينة كذا روى الدارقطني قلت سند هذه الرواية ضعيف على أن مجىء طلق اوّل الهجرة لا يدل على عدم مجيئة ثانيا بعد اسلام أبي هريرة وأيضا حديث أبي هريرة ضعيف فلا يثبت به نسخ حديث بسرة « 1 » واللّه اعلم فَلَمْ تَجِدُوا ماءً اى لم تقدروا على استعماله كذا ثبت تفسيره بالسنة والإجماع ، وعدم القدرة على استعمال الماء أعم من أن يكون لعدم الماء أو لبعده ميلا أو بحيث ان ذهب إلى الماء وتوضأ غابت القافلة أو لفقد فمعز الدولة إخراج الماء من البئر مثلا أو لمانع من حية أو سبع أوعد ومسلّط على الماء أو خوف عطش أو لخوف حدوث مرض لشدة برد أو نقاحة أو لمرض مانع من التحرك للوضوء وعدم من يناوله أو لمرض خيف زيادته باستعمال الماء أو بالحركة أو خيف تلف نفس أو عضو وفي رواية عن الشافعي يشترط في المرض خوف تلف نفس أو عضو - اخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار كان مريضا فلم يستطع ان يقوم فيتوضأ ولم يكن له خادم يناوله فذكر ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانزل الله تعالى وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى الآية واخرج ابن جرير عن إبراهيم النخعي قال أصاب أصحاب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم جراحة فغشت فيهم ثم ابتلوا بالجنابة فشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنزلت وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى الآية كلها وعن عمرو بن العاص قال احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت لي ان اغتسلت ان أهلك فتيمّمت ثم صليت بأصحابي الصبح فذكر ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب فقلت انى سمعت اللّه عزّ وجل يقول وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ الآية فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يقل شيئا علقه البخاري ورواه أبو داود والحاكم وعن ابن عمر انه اقبل من ارضه بالجرف فحضرت العصر بمربد النعم فتيمم فمسح وجهه ويديه وصلى العصر ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد رواه الشافعي ومالك في الموطأ مختصرا والجرف موضع على فرسخ من المدينة كذا قال أبو إسحاق والمربد على ميل من المدينة وروى البيهقي عن ابن عمر أنه يكون في السفر

--> ( 1 ) هكذا في الأصل والنقول كلها لكن عندي فيه نظر لان حديث بسرة وأبي هريرة كلاهما في شئ واحد وهو ان مسّ الذكر حدث ناقض للوضوء والبحث هاهنا في حديث طلق هل هو منسوخ أم لا فلعل الناسخ الأول فهم بسرة سهوا في مقام طلق واللّه اعلم 2 بو محمد عفا اللّه عنه