محمد ثناء الله المظهري
123
التفسير المظهرى
رواه الحاكم عن عائشة ما كان يوم الّا وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأتينا فيقبل ويلمس الحديث فظهر ان المراد باللمس في الآية انما هو الجماع وأيضا لو كان المراد باللمس ما دون الجماع لزم تقليل الفائدة مع تكثير العبارة لأن جواز التيمم للمحدث يفهم من قوله تعالى أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ والمقصود من الآية بيان خليفة التراب للماء لاعدّ الأحداث لأنه قد ترك كثير من الأحداث عن الآية اتفاقا كالنوم والإغماء والجنون والخارج من غير السبيلين والقهقهة وأكل لحوم الجزور ومس الذكر فلا فائدة في ذكر اللمس فان النوم مضطجعا ومتكيا والإغماء والجنون مطلقا حدث بالإجماع لقوله صلى اللّه عليه وسلم ولكن من غائط وبول ونوم صححه ابن خزيمة والترمذي من حديث صفوان بن عسال وكذا نوم الراكع والساجد عند مالك ونوم القائم أيضا عند الشافعي والنوم الطويل على اىّ هيئة كان عند احمد لكن عند أبى حنيفة إذا نام على حالة من أحوال الصلاة لا ينقض لقوله صلى اللّه عليه وسلم ليس على من نام ساجدا وضوء حتى يضطجع فإذا اضطجع استرخت مفاصله رواه عبد اللّه بن أحمد عن ابن عباس وروى أبو داود والترمذي بلفظ لا وضوء على من نام قاعدا والبيهقي بلفظ لا يجب الوضوء على من نام جالسا أو قائما أو ساجدا ومدار الطرق على يزيد أبى خالد الدالاني وان ضعّفه بعض الأئمة لكن الصحيح ما قال الذهبي انه حسن الحديث وقال احمد لا بأس به والإغماء والجنون أشد وأقوى من النوم في الغفلة ولذلك اجمعوا على أنه حدث على اىّ حال كان - ( مسئلة ) والقهقهة في صلاة ذات ركوع وسجود حدث عند أبى حنيفة لقوله صلى الله عليه وسلم من ضحك في صلاته قهقهة فليعد الوضوء والصلاة رواه ابن عدي عن ابن عمر وفيه بقية أخرجه مسلم متابعا واختلف فيه والتحقيق انه ثقة مدلس فلو روى عن ثقة بلفظ حدثنا كما في هذا الحديث فهو حجة وقوله صلى الله عليه وسلم في قصة أعمى من كان منكم قهقه فليعد الوضوء والصلاة رواه الدارقطني من حديث معبد الخزاعي والصحيح انه صحابي ابن أم معبد ومن رواية الامام أبو حنيفة ووهم ابن الجوزي حيث قال وهم فيه أبو حنيفة وروى الدارقطني عن رجل من الأنصار وفيه خالد بن عبد الله الواسطي ولا نعلم أحدا طعن فيه وقال أكثر المحدثين الصحيح انه مرسل عن أبي العالية