محمد ثناء الله المظهري

118

التفسير المظهرى

مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ الغائط المطمئن من الأرض والمجيء من الغائط كناية عن الاستفراغ الحاصل بخروج البول أو البراز لان العادة ان الرجل يذهب للبول أو البراز إلى المطمئن من الأرض فالمعنى إذا أحدث أحدكم من أجل البول أو البراز - ( مسئلة ) هذه الآية تدل على أن الخارج من السّبيلين إذا كان معتادا ينقض الوضوء ولا تدل على أن غير المعتاد الخارج منهما ليس بناقض كما قال به مالك - ( مسئلة ) وعند الجمهور غير المعتاد أيضا ناقض وهي رواية عن مالك لحديث عائشة في الاستحاضة انه صلى اللّه عليه وسلم قال لفاطمة بنت حبيش اغسلي عنك الدم وتوضئ لكلّ صلاة متفق عليه ولا على أن النجس الخارج من غير السبيلين كالقيء والدم ليس بناقض كما قاله الشّافعى وقال احمد اليسير منه ليس بناقض وعند أبى حنيفة ينقض مطلقا بشرط كونه نجسا وما ليس بسائل من الدم ليس ببخس وكذا القليل من القيء لأنه في حكم البزاق والحجة لنا القياس على الخارج من السّبيلين لان العلة لوجوب التطهير خروج النجاسة لا غير ، فان قيل وجوب الوضوء بخروج النجاسة غير معقول فلا يجوز فيه القياس ، قلنا كون خروج النجاسة مؤثرا في زوال الطهارة معقول والاقتصار على الأعضاء الأربعة غير معقول لكنه يتعدى بتعدي الاوّل ولنا أيضا الأحاديث منها حديث معدان عن أبي الدرداء ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قاء فتوضأ فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال صدق انا صببت له وضوءه ، رواه أحمد عن حسين المعلم عن يحيى بن كثير عن الأوزاعي عن يعيش بن الوليد المخزومي عن أبيه عن معدان عنه قالوا قد اضطربوا فرواه معمر عن يحيى بن كثير عن يعيش عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء والجواب ان اضطراب بعض الرواة لا يؤثر في ضبط غيره قال الأثرم قلت لاحمد قد اضطربوا في هذا الحديث فقال حسين المعلم يجوده وقال الترمذي حديث حسن أصح شئ في هذا الباب ومنها حديث عائشة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على ما مضى ما لم يتكلم رواه الدارقطني من حديث إسماعيل ابن عياش حدثني عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح عن أبيه عن عبد اللّه بن أبي مليكة عنها فان قيل قال الدارقطني الحفاظ من أصحاب ابن جريج يروونه عن ابن جريح عن أبيه مرسلا واما حديثه