محمد ثناء الله المظهري

113

التفسير المظهرى

نزلت لرخصة التيمم آية المائدة وهي اسبق من هذه ولعل نزول هذه الآية لرخصة التيمم لمن خشي المرض أو الموت باستعمال الماء البارد في ليلة باردة كما يدل عليه حديث الأسلع واللّه اعلم والجنب الذي أصابته الجنابة ويستوى فيه المذكر والمؤنث والواحد والجمع فصحّ عطفه على وأنتم سكارى وفي القاموس الجنابة المنى وقالت الحنفية الجنابة في اللغة خروج المنى على وجه الشهوة يقال أجنب الرجل إذا قضى شهوته من المرأة بالانزال وقال بعض العلماء الجنابة يطلق على مجرد الجماع انزل ا ولم ينزل نقل الحافظ ابن حجر عن الشافعي ان كلام العرب يقتضى ان الجنابة يطلق بالحقيقة على الجماع وان لم يكن معه إنزال قال فان كل من خوطب بان فلانا أجنب من فلانة يفهم انه أصابها وان لم ينزل وأصل الجنابة البعد سمى الجماع جنابة لمجانبته الناس وبعده منهم في تلك الحالة فذهب داود إلى أنه لا يجب الغسل بالجماع ما لم ينزل زعما منه ان الجنابة هو خروج المنى واحتج على ذلك بحديث أبيّ بن كعب أنه قال يا رسول اللّه إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل قال يغتسل ما مس المرأة منه ثم يتوضأ ويصلى متفق عليه وحديث أبى سعيد الخدري ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرسل إلى رجل من الأنصار فجاء ورأسه يقطر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلّنا أعجلناك قال نعم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا عجلت أو قحطت فعليك الوضوء متفق عليه وفي لفظ مسلم قصّة وفيه انما الماء من الماء - ( مسئلة ) واجمع الأئمة الأربعة وجمهور المسلمين على وجوب الغسل بالجماع وان لم ينزل فان كانت الجنابة بمعنى الجماع كما قاله الشافعي وهو المناسب للاشتقاق فالحكم ثابت بإطلاق هذه الآية وان كانت بمعنى خروج المنى بشهوة فهذا المعنى ثابت في الجماع امّا حقيقة وامّا حكما لان الجماع سبب لخروج المنى غالبا والذكر عند الجماع يغيب عن النظر والمعنى قد يرق فلا يدرك خروجه فأقيم السبب مقام المسبّب كالنوم أقيم مقام الحدث لأنه مظنة خروج الريح غالبا ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العينان وكاء السية فإذا نامت العينان استطلق الوكاء رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والدارقطني عن علي وأيضا الحجة على وجوب الغسل بالجماع مطلقا الأحاديث والإجماع عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهد بها وجب الغسل متفق عليه وعن عائشة قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم