محمد ثناء الله المظهري
98
التفسير المظهرى
عن الحسن نحوه ، وروى الثعلبي والواحدي وكذا ذكر البغوي أنها نزلت في سعد بن الربيع وكان من النقباء وفي امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير قاله مقاتل وقال الكلبي امرأته بنت محمد بن مسلمة وذلك انها نشزت عليه فلطمها فانطلق أبوها معها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال افرشته كريمتي فلطمها فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم لتقتصّ منه فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم ارجعوا هذا جبرئيل أتاني فانزل الله تعالى هذه الآية فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أردنا امرا وأراد الله امرا والذي أراد الله خير ورفع القصاص واخرج ابن مردويه عن علي قال اتى النبي صلى اللّه عليه وسلم رجل من الأنصار بامرأة له فقالت يا رسول اللّه انه ضربني فاثر في وجهي فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليس له ذلك فانزل الله تعالى الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ يقومون عليهن قيام الولاة على الرعية مسلّطون على تأديبهم وسموا الرجال قواما لذلك والقوام والقيّم بمعنى واحد والقوام أبلغ وهو القائم بالمصالح والتدبير والتأديب وعلل ذلك بأمرين وهبى وكسبى فقال بِما فَضَّلَ اللَّهُ اى بسبب تفضيل اللّه بَعْضَهُمْ يعنى الرجال عَلى بَعْضٍ يعنى على النساء في أصل الخلقة بكمال العقل وحسن التدبير وبسطة في العلم والجسم ومزيدا لقوة في الأعمال وعلو الاستعداد ولذلك خصّوا بالنبوة والإمامة والولاية والقضاء والشهادة في الحدود والقصاص وغيرهما ووجوب الجهاد والجمعة والعيدين والاذان والخطبة والجماعة وزيادة السهم في الإرث ومالكية النكاح وتعدد المنكوحات والاستبداد بالطلاق وكمال الصوم والصلاة من غير فتور وغير ذلك وهذا امر وهبى ولذلك الفضل قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو أمرت أحدا ان يسجد لاحد لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها رواه أحمد عن معاذ وعن عائشة نحوه والترمذي عن أبي هريرة وأبو داود عن قيس بن سعد وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ في نكاحهن من المهور والنفقات الراتبة وهذا امر كسبى ثم قسمهنّ على نوعين اما النوع الأول فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ مطيعات للّه تعالى في أداء حقوق ازواجهنّ حافِظاتٌ لما يجب عليهن حفظه من الفروج وأموال الأزواج وأسرارهم لِلْغَيْبِ اى في غيبة الأزواج أو المراد بالغيب ما غاب عن الناس من اسرار الأزواج وأموالهم الخفية واللام صلة بِما حَفِظَ اللَّهُ اخرج ابن جرير عن طلحة ابن مطرف قال في قراءة ابن مسعود فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ فأصلحوا اليهنّ واخرج عن السدى فأحسنوا اليهنّ قرا أبو جعفر بنصب الجلالة وما حينئذ موصولة وضمير