محمد ثناء الله المظهري
76
التفسير المظهرى
إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي يا رسول الله ان هذا غلبني على ارض لي فقال الكندي هي ارضى وفي يدي ليس له فيها حق فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي ألك بينة قال لا قال فلك يمينه قال يا رسول الله ان الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه فليس يتورع من شئ قال ليس لك منه الا ذلك فانطلق ليحلف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أدبر لئن حلف على ماله ليأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض - رواه مسلم وفي رواية هو امرؤ القيس بن عابس الكندي وخصمه ربيعة بن عبدان - وفي رواية لأبي داود انه صلى الله عليه وسلم قال لا يقطع أحد مالا بيمين الا لقى الله وهو اجزم فقال الكندي هي ارضه وقال البغوي روى أنه لما هم الكندي ان يحلف نزلت هذه الآية فامتنع امرا القيس ان يحلف وأقر لخصمه ودفعها اليه أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ اى لا نصيب لهم فِي نعيم الْآخِرَةِ عن أبي امامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال له رجل وان كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال وان كان قضيبا من أراك رواه مسلم - وفي رواية قالها ثلاثا وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ قيل معناه لا يكلمهم الله كلاما يسرهم ولا ينظر إليهم نظر رحمة والصحيح ان هذا كناية عن الغضب والاعراض فكانّ قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله والأشعث لقى الله وهو عليه غضبان وفي حديث وائل ليلقين الله وهو عنه معرض تفسير لهذين الجملتين وَلا يُزَكِّيهِمْ اى لا يثنى عليهم والظاهر أن معناه لا يغفر الله ذنبه لأنه من حقوق العباد وفيه القصاص لا محالة - عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدواوين ثلاثة فديوان لا يعبا الله به شيئا وديوان لا يترك الله منه شيئا وديوان لا يغفر الله اما الديوان الذي لا يغفر الله فهو الشرك واما الديوان الذي لا يعبا الله به شيئا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم تركه أو صلاة تركها واما الديوان الذي لا يترك منه شيئا فظلم العباد بعضهم بعضا القصاص لا محالة رواه الحاكم واحمد وروى الطبراني مثله من حديث سلمان وأبي هريرة والبزار مثله من حديث انس - وان كان الآية في اليهود في كتمان نعت النبي صلى الله عليه وسلم فعدم المغفرة لأجل كفرهم وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 77 ) على ما فعلوه عن أبي ذر