محمد ثناء الله المظهري
4
التفسير المظهرى
من موضع لا واسمه الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) بدل من هو أو خبر مبتدأ محذوف اى هو الحي القيوم وقد ذكرنا شرح الاسمين في آية الكرسي - اخرج ابن أبي شيبة والطبراني وابن مردويه من حديث أبى امامة مرفوعا اسم الله تعالى الأعظم في ثلاث سور البقرة وآل عمران وطه قال القاسم صاحب أبى امامة فالتمستها فوجدت انه الحي القيوم لأجل آية الكرسي في البقرة وهذه الآية في آل عمران وو عنت الوجوه للحىّ القيّوم في طه وقال الجزري صاحب الحصين وعندي انه لا إله الّا هو الحىّ القيّوم قلت عندي هو لا إله الا هو جمعا بين حديث أبى امامة هذا وحديث أسماء بنت يزيد قالت « 1 » سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في هاتين الآيتين اسم الله الأعظم وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ و اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة والدارمي وحديث سعد بن أبي وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوة ذي النون إذا دعا ربه وهو في بطن الحوت لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ لم يدع بها رجل مسلم في شئ الا استجاب له رواه أحمد والترمذي - وفي المستدرك للحاكم اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به اعطى لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ وحديث يزيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول اللهم إني أسألك باني أشهد أن لا إله الّا أنت الأحد الصّمد الّذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد - فقال دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به اعطى وإذا دعي به أجاب رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة وابن حبان والحاكم وقال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين - وروى هؤلاء الجماعة كلهم عن انس قال كنت جالسا في المسجد ورجل يصلى فقال اللهم إني أسألك بان لك الحمد لا إله الا أنت الحنان المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به اعطى ولم يذكر ابن أبي شيبة يا حي يا قيوم قلت فهذه الأحاديث كلها يقتضى ان الاسم الأعظم انما هو القدر المشترك بينها وذلك هو التهليل النفي والإثبات - ولا إله الا هو موجود في السور الثلاث البقرة وآل عمران وكذا في طه اللّه لا إله الّا هو له الأسماء الحسنى وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إله الا اللّه هو أفضل الذكر رواه الترمذي وغيره من حديث جابر مرفوعا وهو مفتاح الجنة رواه أحمد عن معاذ مرفوعا وقد تواتر معناه -
--> ( 1 ) في الأصل قال - أبو محمد عفا الله عنه