محمد ثناء الله المظهري
177
التفسير المظهرى
فلما كانت غزوة غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها أشياء فقسم وقسم له الحديث وفيه فقال الاعرابى ما على هذا اتبعك ولكن اتبعك على أن ارمى هاهنا وأشار إلى حلقه بسهم فأموت فادخل الجنة الحديث وفيه فاتى به النبي صلى الله عليه وسلم يحمل قد أصابه سهم حيث أشار فقال النبي صلى الله عليه وسلم أهو هو قالوا نعم قال صدّق الله فصدقه وكفنه النبي صلى الله عليه وسلم في جبته صلى الله عليه وسلم ثم قدمه فصلى عليه وكان مما ظهر من صلاته عليه اللهم ان هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك فقتل شهيدا انا اشهد عليه وهذا مرسل والمرسل عندنا حجة ( ( فصل ) ) روى البخاري وغيره عن عقبة بن عامر ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين يعنى قبيل وفاته عليه السلام وحمله البيهقي على الدعاء وليس بشيء لان الدعاء لم يكن مرة بعد ثماني سنة وانما هي صلاة الجنازة وقد ورد في بعض ألفاظه خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت رواه الطحاوي وغيره - فان قيل الحنفية لا يجيزون الصلاة على الميت بعد ثلاثة أيام قلت انما لا يجيزون لان الميت ينفسخ في القبر في ثلاثة أيام واما الشهيد فقد ثبت انه لا يأكله الأرض وهو ابدا كيوم دفنه فلا بأس بالصلاة عليه وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم والله اعلم - روى الفرياني والنسائي والطبراني بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال لما رجع المشركون عن أحد قالوا لا محمدا قتلتم ولا الكواعب أردفتم بئسما صنعتم ارجعوا فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فندب المسلمين فانتدبوا الحديث قال محمد بن عمرو لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد يوم السبت 15 باتت وجوه الأوس والخزرج على بابه خوفا من كرة العدو فلما طلع الفجر من يوم أحد 16 اذّن بلال وخرج ينتظر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما خرج أخبره رجل مزنّى قول أبي سفيان حين بلغوا الروحاء ارجعوا نستأصل من بقي وصفوان بن أمية يأبى ذلك عليهم ويقول يا قوم لا تفعلوا فان القوم قد حربوا وأخاف ان يجتمع عليكم من تخلف من الخزرج فارجعوا والدولة لكم فانى لا أمن ان رجعتم أن تكون الدولة عليكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارشدهم صفوان وما كان برشيد والذي نفسي بيده لقد سومت لهم الحجارة ولو رجعوا لكانوا كامس الذاهب ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر فذكر لهما فقالا يا رسول الله اطلب العدو ولا يقمحون الاقماح رفع الرأس وغمض البصر - نهاية مندوح على الذرية - فامر بلالا ان ينادى ان رسول الله