محمد ثناء الله المظهري
150
التفسير المظهرى
قطعة - ونهض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صخرة ليعلوها وكان قد ظاهر بين در عين فلم يستطع فجلس تحته طلحة فنهض حتى استوى عليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوجب طلحة - ووقعت هند والنسوة معها يمثلن بالقتلى من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجد عن الاذان والأنوف حتى اتخذت هند من ذلك قلائد وأعطتها وحشيا ونقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع ان تسيغها فلفظتها وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس الىّ عباد الله فاجتمع اليه ثلاثون رجلا كل يقول وجهي دون وجهك ونفسي دون نفسك وعليك السلام فحموه حتى كشفوا عنه المشركين ورمى سعد بن أبي وقاص حتى اندقت ستة قوسه ونثر رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانته فقال له ارم فداك أبى وأمي رواه البخاري وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد النزع كسر يومئذ قوسين أو ثلاثا وكان الرجل يمر معه بجعبة من النبل فيقول انثرها لأبي طلحة وكان إذا رمى استشرفه النبي صلى الله عليه وسلم لينظر إلى موضع نبله - وأصيب يد طلحة بن عبيد الله فيبست وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم روى أبو داود الطيالسي وابن حبان عن عائشة قالت قال أبو بكر ذلك اليوم كله لطلحة - وذكر محمد بن عمر انّ طلحة أصيب يومئذ في رأسه فنزف الدم حتى غشى عليه فنضح أبو بكر الماء في وجهه حتى أفاق فقال ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خيرا هو أرسلني إليك فقال الحمد لله كل مصيبة بعده جلل - وأصيبت عين قتادة بن النعمان يومئذ حتى وقعت على وجنته فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم فعادت كأحسن ما كانت - فلمّا انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أدركه أبى بن خلف الجمحي وهو يقول لا نجوت وان نجوت فقال القوم يا رسول الله الا يعطف عليه رجل منا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه حتى إذا دنا منه ( وكان أبيّ قبل ذلك يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول عندي رمكة اعلفها كل يوم فرق ذرة أقتلك عليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل انا أقتلك إن شاء الله ) فلما دنا منه تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة ثم استقبله فطعنه في عنقه وخدشه خدشة فتد هداه عن فرسه وهو يخور كما يخور الثور ويقول قتلني محمد فحمله أصحابه وقالوا ليس عليك بأس قال بلى لو كانت