محمد ثناء الله المظهري
145
التفسير المظهرى
في أخراهم فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم غير اثنى عشر رجلا فأصابوا منا سبعين - وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر مائة وأربعين سبعين أسيرا وسبعين قتيلا فقال أبو سفيان ا في القوم محمد ثلاث مرات فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يجيبوه ثم قال ا في القوم ابن أبي قحافة ثلاث مرات ثم قال ا في القوم ابن الخطاب ثلاث مرات ثم رجع إلى أصحابه فقال اما هؤلاء قد قتلوا فما ملك عمر رضي الله عنه نفسه فقال كذبت والله يا عدو الله ان الذين عددت لاحياء كلهم وقد بقي لك ما يسوؤك فقال يوم بيوم بدر والحرب سجال انكم ستجدون في القوم مثلة لم آمر بها ولا تسؤنى ثم أخذ يرتجز اعل هبل اعل هبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا تجيبوه قالوا يا رسول الله ما نقول قال قولوا الله أعلى وأجل قال إن لنا العزى ولا عزى لكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تجيبوه قالوا يا رسول الله ما نقول قال قولوا الله مولانا ولا مولى لكم رواه البخاري وغيره وفي رواية فقال أبو سفيان قد أنعمت هلم يا عمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر آته فانظر ما شأنه فجاءه فقال أبو سفيان أنشدك الله يا عمر ا قتلنا محمدا قال اللهم لا انه يسمع كلامك الآن قال أنت عندي أصدق من ابن قمية وابر وقد قال ابن قمية لهم انى قتلت محمدا ثم قال أبو سفيان الا ان موعدكم بدر الصغرى على رأس الحول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل نعم هو بيننا وبينكم موعد وانصرف أبو سفيان إلى أصحابه وأخذ في الرحيل وروى هذا المعنى عن ابن عباس وفي حديثه قال أبو سفيان يوم بيوم وان الأيام دول والحرب سجال فقال عمر لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار - قال الزجاج الدولة يكون للمسلمين على الكفار لقوله تعالى وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ وانما كانت يوم أحد للكفار على المسلمين لمخالفتهم امر رسول الله صلى الله عليه وسلم وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا عطف على علة محذوفة وفائدة الحذف الإيذان بان العلة المحذوفة متعددة يطول ذكرها واللام متعلق بنداولها اى نداولها لحكم ومصالح لا يحصى وليعلم الله المؤمنين ممتازين عند الناس بالصبر والثبات على الايمان من غيرهم وجاز ان يقال المعطوف عليه غير محذوف بل هو المفهوم من قوله تعالى وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها كأنه قال داو لنا بينكم الأيام لأن هذه عادتنا وليعلم والخلق