محمد ثناء الله المظهري

98

التفسير المظهرى

الثلاث اتفاقي مع أن المفهوم غير معتبر عند أبى حنيفة فكيف يستدل به على إباحة السفر فيما دون ذلك ولو كان احترازيا لتعارض رواية ثلاث برواية فوق ثلاث ووجه قول احمد في المنع في ما دون الثلاث انه وقع في الصحيحين حديث أبي هريرة بلفظ مسيرة يوم وليلة وفي رواية لمسلم مسيرة يوم وفي لفظ له مسيرة ليلة وفي حديث أبى سعيد الخدري عند مسلم وغيره مسيرة يومين وعند الطحاوي مسيرة ليلتين وفي حديث أبي هريرة عند أبى داود والطحاوي لا تسافر المرأة بريدا الا مع زوج أو ذي رحم محرم ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم - وللطبراني في معجمه ثلاثة أميال فظهر أن التقييد بيوم أو يومين أو ثلاثة أيام ليس الا تمثيلا لأقل الاعداد واليوم الواحد أول العدد وأقله والبريد مرحلة واحدة غالبا والاثنان أول الكثير وأقله والثلاث أول الجمع وأقله وقد ورد من الأحاديث بلا تقييد منها حديث ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسافر المرأة الا مع ذي محرم ولا يدخل عليها رجل الا ومعها محرم فقال رجل يا رسول الله انى أريد ان اخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج قال اخرج معها - متفق عليه - وفي الباب حديث أبى سعيد الخدري وأبي هريرة - وقال الشافعي جاز للمرأة ان تخرج للحج مع نساء ثقات وفي رواية مع امرأة واحدة ثقة وإذا خرجت مع نساء ثقات يشترط ان يكون مع إحداهن ذو محرمها - وفي المنهاج انه لا يشترط ذلك وفي رواية عن الشافعي جاز لها الخروج من غير نساء وقال مالك لتخرج للحج جماعة من النساء ان كان الطريق أمنا والحجة عليهما ما روينا - والمراد بالاستطاعة الاستطاعة على سفر معتاد بحيث لا يلحقه حرج ومن ثم يشترط عند الجمهور ان يكون له زاد وراحلة فاضلا عما لا بد منه وعن الديون وعن نفقة عياله إلى حين عوده فان المشغول بالحاجة الأصلية كالمعدوم ولذا لا يجب فيه الزكاة ومن لا زاد له أو لا راحلة له لا يستطيع السفر غالبا والحرج مدفوع في الشرع « 1 » وقال داود لا يشترط لوجوب الحج زاد ولا راحلة - وقال مالك ان كان هو ممن له عادة بالسؤال

--> ( 1 ) وان كان الآفاقي فقيرا وتبرع ولده بالزاد والراحلة لا يثبت بها الاستطاعة خلافا للشافعي وان كان المتبرع أجنبيا له فيه قولان وقيل في الأجنبي لا يثبت الاستطاعة قولا واحدا وله في الولد قولان - فتاوى قاضيخان - منه رحمه الله