محمد ثناء الله المظهري
291
التفسير المظهرى
دليل كقوله زيد قائم أو سيقوم من غير علم ولا روية ولا اخبار من أحد فهو من الغموس المنهي عنه قال اللّه تعالى وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ - وما قام على كذبه دليل فهو من الغموس بالطريق الأولى كقول الكفار الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ - وانّ اللّه لا يبعث من في القبور - وان كان صادقا في الواقع كاذبا في زعم المتكلم كقول المنافقين لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ - أو كاذبا في الواقع وكذا في زعم المتكلم كقول اليهود ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ وقولهم لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ وقول المديون ليس لك علىّ شئ فهو اليمين الغموس لا يحل اقترابه وهو كبيرة من الكبائر عن عبد اللّه ابن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الكبائر الإشراك باللّه وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس - رواه البخاري - وعن ابن مسعود قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من حلف على يمين صبر وهو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقى اللّه يوم القيامة وهو عليه غضبان فانزل اللّه تعالى تصديق ذلك إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا الآية - متفق عليه وعن أبي امامة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب اللّه له النار وحرم عليه الجنة - رواه مسلم وعن عبد اللّه بن أنيس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان من أكبر الكبائر الشرك باللّه وعقوق الوالدين واليمين الغموس - رواه الترمذي وعن حزيم ابن فاتك مرفوعا قال عدلت شهادة الزور بالاشراك باللّه ثلث مرات ثم قرأ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ - رواه أبو داود وابن ماجة وان كان في الإنشاء بان يلزم على نفسه شيئا أو كف النفس عن شئ كان اليمين منعقدة وهو المراد بقوله تعالى وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ - في المائدة وسنذكر حكمها هناك ان شاء اللّه تعالى - . لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ اى يحلفون ان لا يجامعوهن - والالية اليمين وتعديته بعلى لكن لما ضمن معنى البعد عدى بمن قال قتادة كان الإيلاء طلاقا لأهل الجاهلية - وقال سعيد بن المسيب كان ذلك ضرارا من أهل الجاهلية كان الرجل لا يحب امرأته ولا يريد ان يتزوجها غيره فيحلف ان لا يقرابها ابدا فيتركها لا ايمان ولا ذات بعل وكانوا عليه في ابتداء الإسلام فضرب له أجل في الإسلام تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مبتدأ خبره ما قبله أو فاعل للظرف - والتربص الانتظار والتوقف أضيف إلى الظرف على الاتساع - اى للمولى حق التلبث في هذه المدة لا يقع