محمد ثناء الله المظهري
288
التفسير المظهرى
رواية عنها اربع وزاد النذر - قال ابن همام ولا شك ان اليمين في معنى النذر فيقاس عليه - قلت ما ذكره الشافعي حديث مرفوع التحق بيانا وتفسيرا للآية والقياس في مقابلة النص لا يعتد به مع أن المقيس عليه وقع في اثر موقوف ليس بمرفوع وقال ابن همام ولو ثبت حديث اليمين لم يكن فيه دليل لان المذكور فيه جعل الهزل باليمين جدا والهازل قاصد لليمين غير راض لحكمه فلا يعتبر عدم رضاه به بعد مباشرته السبب مختارا - والناسي لم يقصد شيئا أصلا ولم يدر ما صنع وكذا المخطى لم يقصد التلفظ به بل بشئ اخر فليس هو في معنى الهازل فلا نص فيه ولا قياس على أن أبا حنيفة قال في تفسير اللغو في اليمين ان يحلف على شئ يرى أنه صادق فيه ثم يتبين له خلاف ذلك وهو قول الزهري والحسن وإبراهيم النخعي وقتادة ومكحول قالوا لا كفارة فيه ولا ؟ ؟ اثم مع أن الحالف يقصد فيه اليمين مع ظن البر فما لم يقصد لا أصلا بل هو كالنائم يجرى على لسانه أولى ان لا يعتد بيمينه وقال الشافعي اليمين الذي تعلق به القصد وان كان على ظن الصدق ان كان على خلاف نفس الأمر يجب فيه الكفارة لأنه ليس من اللغو على تفسيره بل هو من كسب القلب كالغموس غير أنه معذور بناء على ظنه فلا اثم فيه - قلت وان لم يكن هو من اللغو لكن لا كفارة فيه ولا اثم اما عدم الإثم فلقوله تعالى وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ واما عدم الكفارة فلان الكفارة مبنى على الإثم فإنها لإزالة الإثم وليس فليس ولأنها غير داخلة فيما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ والكفارة راجعة إليها - فان قيل لو كانت الكفارة مبينة على الإثم والإثم مرفوع عن الخطاء والنسيان بالإجماع والحديث فلم تجب الكفارة على القتل خطأ قلنا امر القتل أشد فجعل اللّه تعالى إثمين اثم القتل نفسه وهو كبيرة وذلك في القتل عمدا ولا يرتفع بالكفارة فلهذا لم نقل بوجوب الكفارة فيه وقد ارتفع ذلك الإثم بالخطأ واثم ترك الاحتياط وانما وجبت الكفارة في الخطأ لذلك الإثم - وقال سعيد بن جبير اللغو في اليمين هو اليمين على المعصية لا يؤاخذه اللّه بالحنث فيها بل يحنث ويكفر - وعلى هذا القول يتحدا للغو مع المنعقدة في مادة والآية تدل على القسمة وهي ثنا في الشركة - وأيضا القول بوجوب الكفارة تنافي القول بعد ما لمؤاخذة إذا الكفارة تبتنى على الإثم - وقال مسروق ليس عليه كفارة في اليمين على المعصية اتكفر خطوات الشيطان - وقال الشعبي في الرجل حلف على المعصية كفارته ان