محمد ثناء الله المظهري

264

التفسير المظهرى

رجل الظهر مثلا ثم ارتد نعوذ باللّه منها ثم أمن والوقت باق لا يجب عليه إعادة الصلاة وكذا من حج ثم ارتد ثم اسلم لا يجب عليه الحج وهذا احتجاج بمفهوم الصفة وهو غير معتبر عند أبى حنيفة رحمه اللّه - وقال أبو حنيفة يجب عليه إعادة الصلاة ان اسلم والوقت باق وكذا يجب عليه الحج - لنا قوله تعالى وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وهذا مطلق والمطلق لا يحمل على المقيد عندنا واللّه اعلم فِي الدُّنْيا فلا يترتب على إسلامه في الدنيا عصمة الدم والمال فيحل قتله ولا يجب استمهاله إلى ثلاثة أيام لكنه يستحب فهو حجة على الشافعي في قوله بوجوب الامهال وَالْآخِرَةِ بسقوط الثواب وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 217 ) كسائر الكفار - فقال أصحاب السرية - يا رسول اللّه هل نؤجر على وجهنا هذا وهل يكون سفرنا هذا غزوا فانزل اللّه تعالى . إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كروا الموصول لتعظيم الهجرة والجهاد كأنهما مستقلان في تحقق الرجاء أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ اى ثوابه أثبت لهم الرجاء اشعارا « 1 » بان العمل غير موجب ولا قاطع في الدلالة لا سيما انما العبرة بالخواتيم وَاللَّهُ غَفُورٌ لما فعلوا خطأ رَحِيمٌ ( 210 ) بإعطاء الثواب . يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ أخرج أحمد عن أبي هريرة قال قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر فسالوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منهما فانزل اللّه يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ فقال الناس ما حرم علينا انما قال اثم كبير وكانوا يشربون الخمر حتى كان يوم صلى رجل من المهاجرين امّ أصحابه في المغرب خلط في قرأته فانزل اللّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى الآية ثم نزلت أغلظ من ذلك يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا الآية في المائدة إلى قوله فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ قالوا انتهينا ربنا الحديث - قال البغوي جملة القول إن اللّه تعالى انزل في الخمر اربع آيات نزلت بمكة وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً فكان المسلمون يشربونها وهي لهم حلال يومئذ ثم لما نزلت في عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل ونفر من الأنصار لما أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا يا رسول اللّه أفتنا في الخمر والميسر فإنهما مذهبتان « 2 » للعقل مسلبتان « 3 » للمال فانزل اللّه هذه الآية فتركها قوم لقوله تعالى إِثْمٌ كَبِيرٌ وشربها قوم لقوله منافع للنّاس إلى أن صنع عبد الرحمن بن عوف طعاما فدعا ناسا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم

--> ( 1 ) في الأصل اشعار ( 2 ) في الأصل مذهبة ( 3 ) في الأصل مسلبة