محمد ثناء الله المظهري
256
التفسير المظهرى
نزلت في حرب أحد وقال عطاء لما دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة اشتد عليهم لأنهم كانوا خرجوا بلا مال وتركوا ديارهم وأموالهم ما يدي المشركين وأظهرت اليهود العداوة فانزل اللّه أم حسبتم أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ لمّا كلم في المعنى والعمل وفيه توقع لا في لم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا حالهم الذي هو مثل في الشدة مِنْ قَبْلِكُمْ من النبيين والمؤمنين مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ شدة الفقر والمرض وَزُلْزِلُوا حركوا بأنواع البلا والشدائد حَتَّى يَقُولَ إذا كان بعد حتى مستقبلا بمعنى الماضي يجوز فيه النصب والرفع فقرا نافع بالرفع والباقون بالنصب الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ استبطؤا النصر فقيل لهم أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ( 214 ) قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات - رواه مسلم عن انس وأبي هريرة واحمد عن أبي هريرة وابن مسعود واللّه اعلم - اخرج ابن المنذر عن أبي حيان ان عمر بن الجموح سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم ما ننفق من أموالنا واين نضعها - واخرج ابن جرير عن ابن جريح قال سال المؤمنون فنزلت . يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ بيّن المصرف بالعبارة وجواب السائل بالإشارة بتعميم ما أنفقتم من خير بناء على أن ملاحظة المصرف أهم فان اعتداد النفقة باعتباره وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ اىّ خير كان صدقة أو غير ذلك فيه معنى الشرط وحوابه فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 215 ) يعلم به كنهه ونياتكم فيوفى ثوابه على حسب نياتكم قال أهل التفسير كان هذا قبل فرض الزكاة فنسخت بالزكاة - والحق انه لا ينافي فرضية الزكاة حتى ينسخ به فالآية محكمة . كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ قال عطاء الجهاد تطوع والمأمورون بالآيات أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خاصة دون غيرهم واليه ذهب الثوري محتجا بقوله تعالى فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى قالا لو كان القاعد تاركا للفريضة لم يكن وعدا له بالحسنى - وقال سعيد بن المسيب انه فرض عين على كافة المسلمين إلى قيام الساعة والحجة له هذه الآية وحديث أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مات ولم يعز ولم يحدث نفسه بالغزو ومات