محمد ثناء الله المظهري

2

التفسير المظهرى

سورة الفاتحة مكيّة وهي سبع آيات خمسة وعشرون كلمة مائة وثلاثة وعشرون حرفا ربّ يسّر وتمّم بالخير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فاتحة الكتاب وأم القران سميت بهما لأنها أصل القران منها يبدأ - وهي السبع المثاني لأنها سبع آيات بالاتفاق وتثنى في الصلاة وقيل أنزلت مرتين - بمكة والمدينة - والأصح انها مكية قبل سورة حجر - روى ابن جرير عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال هي أم القران وهي فاتحة الكتاب وهي السبع المثاني انتهى - وهي سورة الكنز روى إسحاق بن راهويه عن علي رضى اللّه عنه قال حدثنا نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم انها أنزلت من كنز تحت العرش - وهي سورة الشفاء لما سنذكر في الفضائل انها شفاء من كل داء بِسْمِ أسقطت الألف لكثرة استعمالها وطولت الباء عوضا - قال البغوي قال عمر بن عبد العزيز طولوا الباء واظهر والسين ودور والميم تعظيما لكتاب اللّه عز وجل - والاسم مشتق من السمو دون الوسم بدلالة سمى وسميت والمراد به المسمى أو الاسم نفسه - والباء للمصاحبة أو الاستعانة أو التبرك - والاستعانة يكون بذكر اللّه متعلق بمقدر بعدها لما في قوله تعالى بسم اللّه مجريها - وليتحقق الابتداء بالتسمية تحقيقا - روى عبد القادر الرهاوي في الأربعين عن أبي هريرة عنه صلى اللّه عليه وسلم كل امر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم اللّه الرحمن الرحيم اقطع - يعنىبسم اللّه اقرأ اللَّهِ قيل جامد - والحق انه مشتق « 1 » من اللّه بمعنى المعبود حذفت الهمزة وعوضت عنها الألف واللام لزوما ومن أجل

--> ( 1 ) الأولى ان يقال مأخوذ من اللّه بمعنى المعبود فان الحذف والتعويض لا يسمى اشتقاقا في عرفهم - منه رحمه اللّه - الخطبة من الناشر