شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )

86

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

وقرأنا به من طرق طيبة النشر التي هي طرق الكتاب سبع طرق . أولهما السكت عنه من روايته على لام التعريف ( وشيء ) كيف جاء مرفوعة ، ومنصوبة ، ومجرورة وهو المعنى يقول بالطيبة والسكت عن حمزة في ( شيء ) وأل وبه أخذ صاحب الكافي وغيره ، وهو أحد المذهبين في الشاطبية كأصلها وبه قرأ الداني على أبي الحسن بن غليون إلا أن روايته في التذكرة ، وإرشاد أبي الطيب وتخليص ابن بليمة هو المد في ( شيء ) مع السكت على لام التعريف فقط . ثانيهما السكت عنه من الروايتين على ( أل ، وشيء ) أيضا والساكن المنفصل غير حرف المد ، وهو المراد بقولها : والبعض معهما له فيما انفصل وعليه صاحب العنوان وشيخه الطرسوسي ونص عليه في الجامع ورواه بعضهم من رواية خلف خاصة وهو الثاني في الشاطبية كأصلها . ثالثها السكت عنه من الروايتين مطلقا أي على ( أل وشيء ) والساكن المنفصل ، والمتصل غير حرف المد ، وهو مذهب ابن سوار ، وابن مهران وغيرهما ، وإليه الإشارة بقولها : والبعض مطلقا . رابعها السكت عنه من الروايتين على جميع ما ذكر وعلى حرف المد المنفصل ، وهذا مذهب الهمداني وغيره . خامسها السكت عنه منهما على جميع ذلك ، وعلى المتصل أيضا ، وعليه أبو بكر الشذائي ، والهذلي . وغيرهما ، وإلى الطريقين الإشارة بقولها ، وقيل : بعد مد لشموله لهما . سادسها ترك السكت مطلقا عن خلاد ، وهو مذهب فارس بن أحمد « 1 » ومكي « 2 » وابن شريح « 3 » وغيرهم وذكره صاحب التيسير من قراءته على أبي الفتح وتبعه الشاطبي ، وغيره ، وهو المعنى بقولها : أوليس عن خلاد السكت أطرد . سابعها عدم السكت مطلقا عن حمزة من روايتيه جميعا ، وهو مذهب المهدوي ، وشيخه ابن سفيان ، وهو المراد بقولها : قيل ولا عن حمزة . قال في النشر : وبكل ذلك قرأت من طريق من ذكرت ، ثم اختار السكت عن حمزة في غير حرف المد للنص الوارد عنه أن المد يجزي ، عن السكت « 4 » . تنبيهان : الأول : في النشر من كان مذهبه عن حمزة السكت أو عدمه إذا وقف فإن

--> ( 1 ) الإمام فارس بن أحمد شيخ الداني صاحب كتاب التيسير : النشر : ( 1 / 58 ) . [ أ ] . ( 2 ) الإمام مكي القيسي صاحب كتاب التبصرة : النشر : ( 1 / 70 ) . [ أ ] . ( 3 ) الإمام ابن شريح صاحب كتاب الكافي : النشر : ( 1 / 67 ) . [ أ ] . ( 4 ) انظر النشر : ( 1 / 422 ) . [ أ ] .