شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )

79

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

( الصابين ) بالبقرة والحج وزاد أبو جعفر حذف الهمزة من ( متكين ، والخاطين ، وخاطين ، والمستهزين ) حيث وقع والباقون بالهمز وتعبير الأصل هنا بالبدل لا يظهر . السادس : مفتوحة بعد فتح فقرأه قالون وورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين بين في ( أرأيت ) حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو ( أرأيتم ، أرأيتكم ، أرأيت ، أفرأيت ) واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفا خالصة مع إشباع المد للساكنين ، وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور ، وهو الأقيس وقرأ الكسائي بحذف الهمز في ذلك كله ، والباقون بالتحقيق ، وإذا وقف للأزرق في وجه البدل عليه على نحو ( أرأيت ) وكذا ( أءنت ) تعين التسهيل بين بين لئلا يجتمع ثلاث سواكن ظواهر ، ولا وجود له في كلام عربي ، وليس ذلك كالوقف على المشدد في نحو صَوافَّ [ الآية : 36 ] لوجود الإدغام كما يأتي إن شاء اللّه تعالى آخر الوقف على أواخر الكلم ، وقرأ الأصبهاني عن ورش رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً و رَأَيْتُهُمْ لِي ، و رَآهُ مُسْتَقِرًّا و رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ ، و رَآها تَهْتَزُّ ، و رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ بالتسهيل في السنة وقرأ أيضا بتسهيل الهمزة الثانية في ( أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ ، وفي أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى ، أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ، أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ ، أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا ، أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ ، ولا سادس لها ) وكذلك سهلها في ( أَ فَأَنْتَ ، أَ فَأَنْتُمْ ) وكذلك سهل الثانية من لَأَمْلَأَنَّ [ الآية : 18 ] في الأعراف وهود [ الآية : 119 ] والسجدة [ الآية : 213 ] وص [ الآية : 85 ] وكذلك في كأن حيث أتت مشدة ومخففة نحو ( كَأَنَّهُمْ ، كَأَنَّكَ ، كَأَنَّما ، كَأَنَّهُ ، وَيْكَأَنَّهُ ، لَمْ يَلْبَثُوا ) كذلك الهمزة في اطْمَأَنُّوا بِها [ الآية : 7 ] في يونس و اطْمَأَنَّ بِهِ [ الآية : 11 ] في الحج وكذلك همزة تَأَذَّنَ رَبُّكَ [ الآية : 167 ] بالأعراف فقط بلا خلاف واختلف عن البزي في رواية ابن كثير في لَأَعْنَتَكُمْ [ الآية : 220 ] فالجمهور بالتسهيل عنه من طريق أبي ربيعة وروي صاحب التجريد عنه التحقيق من قراءته على الفارسي وبه قرأ الداني من طريق ابن الحباب عنه والوجهان صحيحان عن البزي وقرأ أبو جعفر بحذف همزة مُتَّكَأً [ الآية : 31 ] بيوسف فيصير بوزن ( متقى ) أما السابع : وهو المكسور وقبله فتح فلا خلاف فيه من طريق هذا الكتاب إلا انفرد به الحنبلي عن هبة اللّه عن ابن وردان في ( تطمئن ويئس ) حيث وقع ولم يروه غيره ولذا لم يذكره في الطيبة . الضرب الثاني المتحرك بعد ساكن إما ألف ، أو ياء ، أو زاي فأما الألف ، فاختلف في ( إسرائيل ، وكأين ) ، في قراءة المد و ( ها أنتم واللاتي ) « 1 » . فقرأ أبو جعفر بتسهيل ( إسرائيل ، وكأين ) حيث وقعا وافقه المطوعي عن الأعمش في ( إسرائيل ) .

--> ( 1 ) حيث وقعت في القرآن الكريم . [ أ ] .