شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )

57

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

مكي ، وابن سفيان ، والداني ، في جامعه ، ولم يستثنها في التيسير ، والوجهان في الشاطبية ، وغيرها . تنبيه : إجراء الطول ، والتوسط في المغير بالنقل ، إنما ذلك حالة الوصل أما حالة الابتداء إذا وقع بعد لام التعريف ، ولم يعتد بالعارض ، وهو تحريك اللام ، وابتدئ بالهمزة ، فالوجهان جائزان ك الْآخِرَةَ ، وَالْإِيمانَ ، وَالْأُولى فإن اعتد بالعارض ، وابتدئ باللام ، فالقصر فقط نحو : لآخرة ، ليمان لولى لقوة الاعتداد في ذلك نص عليه المحققون والأصل المطرد : حرف المد الواقع بعد همز الوصل في الابتداء نحو : ائْتِ بِقُرْآنٍ ، ائْذَنْ لِي ، اؤْتُمِنَ فنص على استثنائه في الشاطبية كالداني في جميع كتبه ، وصححه في النشر ، وأشار إليه في طيبته بقوله : « أو همز وصل » أي لا بعد همز وصل ، فلا تمد له في الأصح ، وأجرى الخلاف فيها في التبصرة « 1 » ، وغيرها . تنبيه : قال في النشر : وأما الوقف على نحو : رَأْيَ من رَأَى الْقَمَرَ ، و رَأَى الشَّمْسَ ، و تَراءَا الْجَمْعانِ فإنهم فيه على أصولهم المذكورة من الإشباع ، والتوسط ، والقصر عن الأزرق لأن الألف من نفس الكلمة ، وذهابها في الوصل عارض ، وهذا مما نصوا عليه ، وأما مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ بيوسف دُعائِي إِلَّا بنوح حالة الوقف ، و تَقَبَّلْ دُعاءِ رَبَّنَا بإبراهيم [ الآية : 40 ] حالة الوصل ، فكذلك هم فيها على أصولهم ، ومذاهبهم عن ورش لأن الأصل في حرف المد من الأولين الإسكان ، والفتح فيهما عارض من أجل الهمز ، وكذلك حرف المد في الثالثة عارض حالة الوصل اتباعا للرسم ، والأصل إثباتها ، فجرت فيها مذاهبهم على الأصل ، ولم يعتد فيها بالعارض ، وكان حكمها حكم مِنْ وَراءِ مريم [ الآية : 5 ] في الحالين قال : وهذا مما لم أجد فيه نصا لأحد بل قلته قياسا ، وكذلك أخذته أداء عن الشيوخ في دُعاءً بإبراهيم ، وينبغي أن لا يعمل بخلافه انتهى . النوع الثاني : من السبب اللفظي السكون وهو إما لازم ، وهو الذي لا يتغير وقفا ، ولا وصلا ، أو عارض ، وهو الذي يعرض للوقف ، أو الإدغام ، وكل منهما إما : مظهر ، أو مدغم . فاللازم المظهر قسمان : حرفي ، وهو كما نقله شيخنا عن التحفة كل حرف هجاؤه ثلاثة أحرف أوسطها حرف مد ولين نحو « ميم ص ن » عن المظهر ، وكلمي ، وهو ما وقع فيه بعد حرف المد ساكن متصل في كلمة نحو : آلْآنَ في موضعي يونس [ الآية : 51 و 91 ] على وجه الإبدال و مَحْيايَ في قراءة من سكن الياء و اللَّائِي عند من أبدل الهمزة ياء ساكنة و أَنْذَرْتَهُمْ ، أَشْفَقْتُمْ ، جاءَ أَمْرُنا ، هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ عند من أبدل الهمزة ألفا ، أو ياء ،

--> ( 1 ) كتاب التبصرة في القراءات السبع لمكي القيسي . النشر : ( 1 / 70 ) . . [ أ ] .