شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )
528
إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر
كسر الأول وضم الثاني عن أبي الحارث وروى بعضهم عن أبي الحارث الكسر فيهما معا وروى بعضهم عنه ضمهما وروى ابن مجاهد الضم والكسر فيهما لا يبالي كيف يقرؤهما وروى الأكثرون التخيير في إحداهما عن الكسائي من روايتيه بمعنى أنه إذا ضم الأول كسر الثاني وإذا كسر الأول ضم الثاني والوجهان من التخيير وغيره ثابتان عن الكسائي نصا وأداء كما في النشر قال الجعبري وحاصله أنه نقل عن الكسائي ثلاثة مذاهب ضم الأول وكسر الثاني من الروايتين والتخيير بينهما وكسر الأول وضم الثاني من رواية الليث وإذا أردت جمعها في التلاوة فاقرأ الأول بالضم ثم بالكسر والثاني بالكسر ثم بالضم والباقون بكسرها فيهما وهما لغتان في مضارع طمث كلمز وأصل الطمث الجماع المؤدي إلى خروج دم البكر ثم أطلق على كل جماع وقيل الطمث دم الحيض والمعنى أن الإنسيات لا يمسها إنس ولا الجنيات لا يمسها جن لأن الجن لهم قاصرات الطرف من نوعهم في الجنة نفي الافتضاض عن الإنسيات والجنيات وضم الهاء من ( فيهن ) معا يعقوب ويقف عليها بهاء السكت لكن بخلف عنه ومر التنبيه على ضمة هاء ( فيهما ) وعن ابن محيصن ( على رفارف ) بفتح الفاء وألف بعدها وكسر الراء الثانية وفتح الفاء من غير تنوين غير منصرف بصيغة منتهى الجموع ( عباقري ) بألف بعد الباء وكسر القاف وفتح الباء بلا تنوين ممنوعا من الصرف وكأنه لمجاورة رفارف وإلا فلا مانع من تنوين ياء النسب كما نبه عليه السمين . واختلف في ذِي الْجَلالِ [ الآية : 78 ] آخر السورة فابن عامر ذو بالواو صفة للاسم والباقون بالياء صفة للرب فإنه هو الموصوف بذلك وخرج الأول المتفق على قراءته لأنه نعت للوجه واتفقت عليه المصاحف ومر قريبا التنبيه على إمالة ( الإكرام ) لابن ذكوان بخلفه . المرسوم الجحدري كل لؤلؤ في القرآن بألف في الإمام سوى البقية وكتب في الشامي ذا العصف بألف وكتب فيه أيضا ذو الجلال آخر السورة بالواو واختلف في إثبات ألف تكذبان كل ما في الرحمن وكتبوا في العراقية المنشيت بياء بغير ألف بين الشين والتاء وفي غيرها بلا ياء ولا ألف وكتبوا بالتواصي بالياء « 1 » .
--> ( 1 ) وليس فيها شيء من الياءات . . [ أ ] .