شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )

287

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

كسرة الهاء بلا همز ثالثها قراءة عاصم من غير طريق نفطويه وأبي حمدون عن أبي بكر وحمزة أرجه بسكون الهاء بلا همز وافقهما الأعمش وأما الثلاثة التي مع الهمز فأولها قراءة ابن كثير وهشام من طريق الحلواني ارجئهو بضم الهاء مع الإشباع والهمز وافقهما ابن محيصن الثانية قراءة أبي عمرو وهشام من طريق الداجوني وأبي بكر من طريق أبي حمدون ونفطويه ويعقوب أرجئه باختلاس ضمة الهاء مع الهمز وافقهم اليزيدي والحسن الثالثة قراءة ابن ذكوان أرجئه بالهمز واختلاس كسرة الهاء فلهشام وجهان اختلاس ضمة الهاء وإشباعها كلاهما مع الهمز ولأبي بكر وجهان أيضا ترك الهمز مع إسكان الهاء والهمز مع اختلاس ضمتها ولابن وردان وجهان ترك الهمز مع اختلاس كسرة الهاء ومع إشباعها وقد طعن في قراءة ابن ذكوان بأن الهاء لا تكسر إلا بعد كسر أو ياء ساكنة وأجيب بأن الفاصل بينها وبين الكسرة الهمزة الساكنة وهو حاجز غير حصين واعتراض أبي شامة رحمة اللّه تعالى على هذا الجواب متعقب . واختلف في بِكُلِّ ساحِرٍ [ الآية : 112 ] هنا ويونس [ الآية : 79 ] فحمزة والكسائي وخلف بتشديد الحاء وألف بعدها « 1 » فيهما على وزن فعال للمبالغة ( وإمالة ) الدوري عن الكسائي والباقون بألف بعد السين وكسر الحاء خفيفة كفاعل من غير إمالة : لا خلاف في تشديد موضع الشعراء ومر إمالة ( جاء ) . وقرأ أَ إِنَّ [ الآية : 113 ] بهمزة واحدة على الخبر « 2 » نافع وابن كثير وحفص وأبو جعفر والباقون بهمزتين على الاستفهام وهم على أصولهم السابق تقريرها قريبا في أئنكم وتقدم إمالة ( الناس ) للدوري عن أبي عمرو من طريق أبي الزعراء . واختلف في تَلْقَفُ [ الآية : 117 ] هنا ، وفي طه [ الآية : 69 ] والشعراء [ الآية : 45 ] فحفص بسكون اللام وتخفيف القاف في الثلاثة من لقف كعلم يعلم يقال لقفت الشيء أخذته بسرعة فأكلته وابتلعته والباقون بفتح اللام وتشديد القاف « 3 » فيهن من تلقف وتقدم تشديد تائه للبزي بخلفه ( وغلظ ) الأزرق لام ( بطل ) وصلا على الأصح واختلف عنه في الوقف كما مر ( وأما ءامنتم ) هنا وطه والشعراء فالقراء فيها على أربع مراتب الأولى قراءة قالون والأزرق والبزي وأبي عمرو وابن ذكوان وهشام من طريق الحلواني والداجوني من طريق زيد وأبي جعفر بهمزة محققة وأخرى مسهلة وألف بعدها في الثلاث وللأزرق فيها ثلاثة البدل وإن تغير الهمز كما مر ولم يبدل أحد عنه الثانية ألفا فقول الجعبري وورش على بدله بهمزة محققة وألف بدل عن الثانية وألف أخرى عن الثالثة ثم تحذف إحداهما للساكنين تعقبه في النشر ثم قال ولعل ذلك وهم من بعضهم حيث رأى بعض الرواة عن ورش يقرؤها بالخبر فظن أن ذلك على وجه البدل وليس كذلك بل هي رواية الأصبهاني ورواية أحمد بن صالح ويونس وأبي الأزهر كلهم عن ورش يقرءونها

--> ( 1 ) أي : ( سحّار ) . [ أ ] . ( 2 ) أي : ( إنّ . . . ) . [ أ ] . ( 3 ) أي : ( تلقّف ) . [ أ ] .