شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )
232
إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر
عنه من طريق الحلواني وبفتح السين على أصله والفاعل على الغيب ضمير الرسول أو من يصلح للحسبان فالذين مفعول أول وأمواتا ثان أو فاعله الذين والمفعول الأول محذوف أي ولا يحسبن الشهداء أنفسهم أمواتا وافقه ابن محيصن والباقون بالخطاب أي يا محمد أو يا مخاطب ( وفتح ) سينه ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر ( وسبق ) فتح ( لا خوف ) ليعقوب مع ضمه كحمزة ها ( عليهم ) . واختلف في وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ [ الآية : 171 ] فالكسائي بكسر الهمزة على الاستئناف والباقون بالفتح عطفا على نعمة أي وعدم إضاعة اللّه أجر المؤمنين وتقدم ذكر ( القرح ) قريبا وأظهر دال ( قد جمعوا ) نافع وابن كثير وابن ذكوان وعاصم وأبو جعفر ويعقوب . وأمال فَزادَهُمُ [ الآية : 173 ] حمزة وخلف وهشام وابن ذكوان بخلفهما وفتحها الباقون ( ويوقف ) على ( سوء ) لحمزة وهشام بخلفه بالنقل على القياس وبالإدغام وتجوز الإشارة فيهما بالروم والإشمام فهي ستة ولا يصح غيرها ( وأثبت ) ياء ( وخافون إن ) أبو عمرو وأبو جعفر وصلا وفي الحالين يعقوب ( ومر ) ضم راء ( رضوان ) لشعبة ( ويوقف ) لحمزة على ( يخوف أولياءه ) بتسهيل الثانية مع المد والقصر كلاهما مع تخفيف الأولى وإبدالها واوا مفتوحة . واختلف في يَحْزُنْكَ [ الآية : 176 ] و يَحْزُنُهُمُ ، و يَحْزُنْكَ الَّذِينَ ، و لَيَحْزُنُنِي حيث وقع فنافع بضم حرف المضارعة وكسر الزاي « 1 » من أحزن رباعيا إلا حرف الأنبياء لا يحزنهم ففتحه وضم الزاي كقراءة الباقين في الكل من حزن ثلاثيا إلا أبا جعفر وحده في حرف الأنبياء فقط فضم وكسر وعن ابن محيصن الضم في الكل ( وأمال ) ( يسارعون ) الدوري عن الكسائي . واختلف في وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ، و لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ [ الآية : 178 ، 180 ] فحمزة بالخطاب فيهما وافقه المطوعي ، والخطاب له صلّى اللّه عليه وسلّم أو لكل أحد والذين كفروا مفعول أول إنما نملي بدل منه سد مسد المفعولين ولا يلزم منه أن تكون عملت في ثلاثة إذ المبدل منه في نية الطرح وما موصولة أو مصدرية أي لا تحسبن أن الذي نمليه للكفار أو املأنا لهم خيرا لهم وأما الثاني فيقدر فيه مضاف أي لا تحسبن بخل الذين يبخلون خيرا فبخل وخيرا مفعولاه والباقون بالغيب فيهما مسندا إلى الذين فيهما وإنما في الأول سدت مسد المفعولين ويقدر في الثاني مفعول دل عليه يبخلون أي لا يحسبن الباخلون بخلهم خيرا لهم . واختلف في حَتَّى يَمِيزَ [ الآية : 179 ] هنا وفي الأنفال [ الآية : 37 ]
--> ( 1 ) أي : ( يحزنك . . . ) . [ أ ] .