شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )

195

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

قلم فإن قاعدة أبي جعفر في المضمومة بعد الفتح الحذف لا التسهيل بين بين على أن الواقع منه يطؤن لم تطؤها وإن تطؤهم فقط كما في النشر وغيره فالتسهيل في رؤوف إنما هي انفرادة للحنبلي في هذا اللفظ فقط كما تقرر وحمزة في الوقف على أصله من التسهيل بين بين وحكى إبدالها واوا على الرسم ولا يصح وأمال ( نرى ) في أربعة عشر موضعا أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف « 1 » وابن ذكوان من طريق الصوري وقلله الأزرق ( وأمال ) ( ترضيها ) حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والتقليل الأزرق . واختلف في وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ وَلَئِنْ [ الآية : 144 ، 145 ] فابن عامر وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر وروح بالخطاب وافقهم الأعمش والباقون بالغيب . واختلف في مُوَلِّيها [ الآية : 148 ] فابن عامر بفتح اللام وألف بعدها « 2 » اسم مفعول وفعله يتعدى إلى مفعولين فالأول هو الضمير المستتر المرفوع على النيابة عن الفاعل والثاني هو الضمير البارز المتصل به عائد على وجهة والباقون بكسر اللام وياء بعدها على أنه اسم فاعل جملة مبتدأ وخبر في محل رفع صفة لوجهة ولفظة هو تعود على لفظ كل لا على معناها ولذا أفرد والمفعول الثاني محذوف أي موليها وجهه أو نفسه أو هو يعود على اللّه تعالى مولى القبلة ذلك الفريق ( وسبق ) ترقيق راء ( الخيرات ) للأزرق ومده وكذا توسطه لحمزة بخلفه . واختلف في عَمَّا تَعْمَلُونَ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ [ الآية : 149 ، 150 ] فأبو عمرو بالغيب وافقه اليزيدي والباقون بالخطاب ( وأبدل ) همزة ( لئلا ) ياء الأزرق عن ورش وافقه الأعمش وبذلك وقف حمزة ( وتقدم ) اتفاقهم على إثبات الياء في ( واخشوني ولأتم ) وفتح ابن كثير ياء ( فاذكروني أذكركم ) وافقه ابن محيصن والباقون بالاسكان ( وأثبت ) الياء في ( تكفرون ) يعقوب في الحالين « 3 » ( وسبق ) للأزرق تفخيم لام ( الصلاة ) وكذا ( صلوات ) وأجمعوا على عدم إمالة ( الصفا ) لكونه واويا ثلاثيا مرسوما بالألف كما تقدم واختلف في تَطَوَّعَ خَيْراً [ الآية : 158 ] في الموضعين فحمزة والكسائي وكذا خلف بالغيب وتشديد الطاء وإسكان العين مضارعا مجزوما عن الشرطية وأصله يتطوع كقراءة عبد اللّه فأدغم وقرأ يعقوب كذلك في الموضع الأول فقط ووافق أصله في الثاني ، وهو فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وافقهم الأعمش في الموضعين والباقون بالتاء المثناة فوق وتخفيف الطاء وفتح العين فعلا ماضيا موضعه جزم ويحتمل أن تكون من موصولة فلا موضع له ودخلت الفاء لما فيه من العموم وخيرا مفعول بعد إسقاط حرف الجر أي بخير وقيل نعت لمصدر محذوف أي تطوعا خيرا ( وتقدم ) ترقيق الراء من نحو ( شاكر ) للأزرق بخلفه وإمالة ( للناس ) للدوري بخلفه وعن ابن محيصن ( يلعنهم ) معا بسكون

--> ( 1 ) وافقهم اليزيدي والأعمش . وكذا يقال في نظائره . ( 2 ) أي : ( مولّاها . . . ) . [ أ ] . ( 3 ) ووافقه الحسن في الوصل خاصة .