شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )
123
إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر
الْقُرَى الَّتِي ، ذِكْرَى الدَّارِ ، نَرَى اللَّهَ ، سَيَرَى اللَّهُ ، النَّصارى الْمَسِيحُ فروى عنه الإمالة ابن جرير وصلا وبه قرأ الداني على أبي الفتح عن أصحاب ابن جرير وبه قطع في التيسير وروى ابن جمهور وغيره عن السوسي الفتح وهو الذي في أكثر الكتب وبه قرأ الداني على أبي الحسن والوجهان في الشاطبية والطبية ويأتي الكلام على ترقيق اللام من نَرَى اللَّهَ حال الإمالة في باب اللامات إن شاء اللّه تعالى وقد اختلف في تَتْرا بالمؤمنين [ الآية : 44 ] على قراءة أبي عمرو ومن معه بالتنوين فأمالها له من جعل ألفها للإلحاق بجعفر كهي في أرطى وفتحها من جعلها بدلا من التنوين والمقروء به هو الثاني وإن جعلت للإلحاق لرسمها بالألف على مقتضى كلام النشر ويأتي إيضاحه إن شاء اللّه تعالى في محله . وعن الحسن إمالة ضَنْكاً بطه [ الآية : 124 ] من غير تنوين وصلا ، ووقفا ، وعن المطوعي عن الأعمش إمالة بِضارِّينَ بِهِ بالبقرة [ الآية : 102 ] واللّه الموفق . باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف وهي الهاء التي تكون في الوصل تاء آخر الاسم نحو : رَحْمَةٌ ، و نِعْمَةَ « 1 » فتبدل في الوقف هاء وإمالتها لغة ثابتة واختلفوا هل هي ممالة مع ما قبلها ، وإليه ذهب جماعة من المحققين ، وعليه الداني ، والشاطبي ، وغيرهما أو الممال ما قبلها فقط وهو مذهب الجمهور والأول أقيس والثاني أبين في اللفظ وأظهر في الصورة قال بعضهم وينبغي أن لا يكون بين القولين خلاف فباعتبار حد الإمالة ، وإنه تقريب الفتحة من الكسرة والألف من الياء فهذه الهاء لا يمكن أن يدعى تقريبها من الياء ، ولا فتحة فيها فتقرب من الكسرة وهذا لا يخالف فيه الداني ومن معه وباعتبار أن الهاء إذا أميلت لا بدّ أن يصحبها حال من الضعف يخالف حالها إن لم يكن قبلها ممال فسمى ذلك المقدار إمالة ، ولا يخالف فيه الآخرون فالنزاع لفظي وقد خرج بقيد التأنيث هاء السكت نحو : كِتابِيَهْ ، و مالِيَهْ ، و يَتَسَنَّهْ والهاء الأصلية نحو : لَمَّا تَوَجَّهَ القصص [ الآية : 22 ] فلا إمالة في ذلك ، واستثنوا مما قبل هاء التأنيث الألف ، فلا تمال إجماعا نحو : الصَّلاةَ ، و الْحَياةِ ، و الزَّكاةَ « 2 » . وقد : اختص الكسائي بإمالة هاء التأنيث سواء رسمت تاء نحو : نِعْمَتَ اللَّهِ أو هاء نحو : رَأْفَةٌ وتأتي على ثلاثة أقسام . الأول : متفق على إمالته عنه بلا تفصيل وهو ما إذا كان قبل الهاء حرف من خمسة عشر حرفا يجمعها لفظ فجئت زينب لذود شمس فالفاء نحو : خَلِيفَةً ، و رَأْفَةٌ والجيم نحو : وَلِيجَةً ، و بَهْجَةٍ والثاء نحو : ثَلاثَةِ ، مَبْثُوثَةٌ والتاء نحو : مَيْتَةً ، بَغْتَةً
--> ( 1 ) حيث وقعت . [ أ ] . ( 2 ) حيث وقعت . [ أ ] .